تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

حتى جاء من الجميع عقد واحد . فهو الذى ننبه عليه بالدلالة عليه بمعونة اللّه عزّ و جلّ : إنّ أوّل أثر ظهر في عالمنا هذا من نحو المركز بعد امتزاج العناصر الأوّل حركة النفس فى البنات ، و ذلك انّه يتميز عن ( 69 ر ) الجماد بالحركة و الاغتذاء . و للبنات من قبول هذا الأثر غرض كثير و ، مراتب مختلفة لا يحصى إلّا أنّا نقسمه إلى ثلاث مراتب ، و هى الاولى و الوسطى و الاخرى ، ليكون الكلام عليه اظهر . و إن كان لكلّ مراتب من هذه المراتب غرض كثير ، و بين المرتبة الاولى و الوسطى مراتب كثيرة ، لأنّا بهذا التدبير يمكننا أن نشرح ما قصدنا إليه من إظهار هذا المعنى اللطيف . فنقول : إنّ أوّل مراتب النبات فى قبول هذا الأثر الشريف هو لما نجم فى الأرض ، و لم يحتج إلى برز ، و لم يحفظ نوعه ببذر ، كأنواع الحشائش ، و هو أولى فى افق الجماد . و الفرق بينها هو هذا القدر المشترك من الحركة الضعيفة فى قبول الأثر من النفس و لا يزال هذا الأثر تقوّى فى نبات آخر يليه فى الشرف ، إلى أن يصير له من القوّة و الحركة ، إلى أن يتفرّع و ينبسط و ينشعب ، و يحفظ نوعه بالبذر ، و يظهر فيه من أثر الحكمة أكثر ممّا ظهر فى الأوّل . و لا يزال هذا المعنى يزداد فى شىء ظهورا إلى أن يصير إلى الشيء الذى له ساق ( 203 ) و ورق و ثمر ، يحفظ به نوعه ، و غراس « 333 » يصونه بها بحسب حاجته إليها . و چنين بيان كند زيادتى اثر نفس را ، و شدّت ظهور آثار قوّهء ساريهء ما يتحرّك كه منتهى نبات است در كمال . و پس از آن حيواناتى كه در آن يك حسّ عام باشند ، « 334 » كه حسّ لمس است . و اين مراتب فزايش گيرد تا به انسانى كه در اطراف معموره باشد كه حكم بهايم دارند ، و نشايند مگر بندگى را ، و خدمت نسبت به افرادى كه در ايشان آثار نفس و ذكاء رويّه است و فطانه است زياده باشد ، چون سكّان وسط معموره از اقليم چهارم و سيم و پنجم . و به اين سخن اشاره كرد « 335 » كه : لا يزال أثر النطق يظهر إلى أن يصير إلى

هامش
( 333 ) - م : غوامسى ، ط : غواشى .
( 334 ) - م : باشد .
( 335 ) - ص 82 همان جا .
شرح فصوص الحكمة — صفحة 192 | محمد تقي الأستر آبادي