تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا صفراوية ولا بلغم ولا بلغمية ، ولا سوداء ولا سوداوية ، بل هي من فضل الدم اتفاقا . وفضل الدم « 1 » إما دم مطلق ، وإما دم متغير . ومن عادة الدم الذي يتغير في الرحم إلى « 2 » أي كيفية كانت أن « 3 » يسمى دم طمث . والطبيب الفاضل يعترف بجميع هذه « 4 » الأحوال وإن كان « 5 » ما يسميه منى المرأة هو من دم الطمث على هذه الصورة . فهذه الرطوبة التي للنساء يجب أن تسمى دما . وإذا سمى « 6 » منيا فهو ضرب من التوسع ، ولندل على مفارقته لدم الطمث الذي لم ينضج هذا النضج ، ولم يستحل هذه الاستحالة . ثم من المعلوم أن هذه الرطوبة أولى من دم الطمث لأن تعين في تكوين الجنين . ولولا ذلك لما كانت « 7 » المرأة تنزلها ، وتحتلم بها ، وتلتذ بسيلانها فيها دون سيلان دم الطمث الصرف . وإذا كانت نافعة في تكوين الجنين لم تخل إما أن تنفع منفعة المادة ، وإما أن تنفع منفعة الحركة « 8 » ، إذ لا يرجى لها منفعة أخرى ؛ وإما أن تنفع منفعة الأمرين جميعا ، فتكون فيه قوة مصورة ومادة أيضا ، كما في البذور . لكنه إذا كان في شئ من الأشياء قوة فعالة « 9 » تلاقى القوة الانفعالية ، يجب عنها الفعل . فإن كانت ضعيفة ، فيجب عنها « 10 » فعل ضعيف . وإما ألا يجب عنها الفعل البتة ، فهو لأنها ليست قوة البتة . فإذن يجب أن يكون هذا الشئ الذي نسميه الآن منيا باشتراك الاسم ، إذا سال إلى رحم المرأة عند جماع قضت المرأة فيه شهوتها ولم يقض الرجل ، وحصل المنى في معدن التوليد « 11 » - وهو الرحم - أن تكون القوة المصورة تفعل في المادة ما في طبعها أن تفعل كانت قوية ، ففعلا قويا ، وإن كانت ضعيفة ففعلا ضعيفا رديا . ولا نجد ذلك مما يكون البتة ولا يفعل فعلا البتة . والذي لا يفعل فعلا البتة ولا يؤثر تأثيرا البتة ، فليس هو بقوة . فلا يكون إذن في نطفة الأنثى قوة مولدة ، فإن كانت قوة فلا فعل لها البتة ، وإنما تحتاج إلى شئ آخر ، إذا جاء ذلك الشئ أفادها قوة كاملة تسرى فيه .
هامش
( 1 ) اتفاقا وفضل الدم : ساقطة من د .
( 2 ) إلى : ساقطة من م
( 3 ) أن : ساقطة من م .
( 4 ) هذه : ساقطة من ب ، م .
( 5 ) كان : يكون ب ، د ، م ؛ يكن سا .
( 6 ) سمى : سميت ط .
( 7 ) لما كانت : لكانت م .
( 8 ) الحركة : المحركة د ، ط ، م ؛ المحرك سا .
( 9 ) فعالة : + ثم م .
( 10 ) عنها : ساقطة من م .
( 11 ) التوليد : التولد سا ، ط ، م .