المادة للزوم الانتاج فى قولنا : لا شىء من ج ب ، و بعض ب فقط الف ، فانه ينتج لا شىء من ج الف ، فلا دخل لخصوص المادة .
و الجواب
ان نفى النتيجة ليس بالنظر الى الجزئى ، بل الى الكلى فمحصّله يرجع الى انه ليس لهذا الضرب و الهيئة نتيجة كلية لازمة لها فى جميع المادة الجارية هذه الهيئة فيها ، و ان ثبت فى بعض المواد ، و كذا الشروط المذكورة للانتاج ليس بالنظر الى خصوص المادة ، بل لضبط نتيجة الضرب و الهيئة فى جميع المواد حاصله ان ضبط النتيجة فى جميع المواد موقوف على هذه الشرائط .
و اذا تقرر هذا ، فنقول : لم نسلّم ان انتاج هذا الضرب للسالبة الكلية لذاته و بالبديهة كما هو امر الشكل الاول فى ضمنه ليس دليلا له خارجا عن هذا الشكل لم يضر لقاعدتهم ، لانه بالنظر الى خصوص المادة ، قوله « و هذا الانتاج ليس بالنظر الى الخصوص » غير مسلم .
و ما ذكر فى اثباته غير مثبت له ، اذ التعبير عن الموضوع بج و عن المحمول بب انما يكون للاشعار بانه منطبق على المواد كلها ، و هذا مع قيد فقط ، لا يجرى فى اكثر المواد ، كقولنا :
لا شىء من الانسان بفرس ، و بعض الفرس جسم ، او بعض الفرس صهّال ، فانه لا يصح قيد فقط ، مع ان النتيجة فى ( الاول ظ ) الايجاب ، و فى الثانى السلب ، و فى المادة الجارية فيها ، مثل لا شىء من الحجر به حيوان ، و بعض الحيوان فقط صهّال ، مع انه بواسطة خصوص المادة ، كما عرفت .
و لقائل ان يقول لا نسلم ان هذه النتيجة لازمة لذاته ، بل بسبب المقدمة الخارجية المستفادة من قيد فقط ، اذ معناه و بعض الحيوان ليس بصهّال ، على انه لنا ان نعارض و نقول من راس : هذا الضرب ليس بمنتج ، اذ لا بد فى النتيجة من اللزوم ، بحيث كلما تحقق هذا الضرب فى اى مادة كانت ، تحقق صدق النتيجة . و هذا ليس كذلك ، اذ لو بدل الكبرى بقولنا : بعض الحيوان اسود ، لكان الحق الايجاب ، كمان ان الحق السلب ، و لو بدل الصغرى بقولنا : لا شىء من الجماد بحمار ، و الكبرى بقولنا : و بعض الحمار ابيض ، ايضا الحق الايجاب . و لو قلنا ، لا شىء من المجرد بجماد ، و بعض الجماد ابيض ، كان الحق السلب