تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بنوع ، لان الحكم فى المحصورة على الافراد و لا يصدق بعض النوع ليس بنوع .

و الجواب

ان الصغرى ممنوع لكذب عكسه اللازم له ، و استلزام كذب اللازم كذب الملزوم ، و هو بعض الانسان نوع ، لكونه محصورة ، و الحكم فيها على الافراد ، و لان القضية المتعارفة المعتبرة عندهم فى الاستدلال على مسائل العلوم هى التى يكون المحمول اعم من افراد الموضوع ، حتى يكون صدق المحمول على افراد الموضوع من قبيل صدق الكلى على الجزئى ، كما مرّ فى مبحث النسب . و صدق الانسان على بعض النوع ليس كذلك ، فهي محصورة معتبرة فى العلوم غير صادقة و مفاسد صدقها كثيرة ، كما علمت بعضها فى ما سبق . فتأمل .

21 - تشكيك

. يجرى فى كل قياس خلف اثبت به امتناع شىء لاستلزام وقوع ذلك محالا ، و هو انه لمّا جاز استلزام الممكن بالذات محالا لذاته ، كعدم العقل الاول المستلزم وقوعه لعدم الواجب لذاته ، فلا يتم الاستدلال به على محالية المستلزم للمحال ، لجواز كون الشيء ممكنا بالذات و مستلزما للمحال ، كما عرفت مثلا فى الدليل على ان السالبة الكلية يجب ان تنعكس سالبة كلية قالوا : اذا صدق لا شىء من الانسان بحجر ، صدق لا شىء من الحجر به انسان . و الّا صدق نقيضه ، و هو بعض الحجر انسان ، و يضم مع الاصل هكذا بعض الحجر انسان ، و لا شىء من الانسان بحجر ، ينتج : بعض الحجر ليس بحجر ، فيلزم سلب الشيء عن نفسه ، و هو محال ، فالمستلزم له ، اعنى نقيض العكس محال . فثبت العكس لاستحالة ارتفاع النقيضين . فيوجه ان يقال : لا نسلم ان كل مستلزم للمحال محال ، اذ قد يكون الشيء ممكنا بالذات و مستلزما للمحال ، كما مرّ فلم لا يجوز ان يكون هذا هكذا . فلا يتم الاستدلال . و كذا الامر فى جميع قياس الخلف .

و جوابه

يستدعى تمهيد مقدمة على ما أفادها المحقق الدوانى ، و هو ان الامتناع الذاتى قد يراد به ضرورة العدم الناشية عن ذات الموضوع ، كما مرّ فى شريك البارى ، و اجتماع النقيضين ، و قد يراد به استلزام الذات المقدم ، سواء كانت منشأ الاستلزام نفس الذات او غيره ، كما ان الضرورة الذاتية قد يراد به الاستلزام الذى هو منشأ الذات ، و قد يراد
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 393 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو