الموضوع ، اذ يصدق على زيد الموجود الغير الكاتب انه ليس بكاتب و على زيد المعدوم ايضا فتدبر .
16 - تشكيك
. تقرروا ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية و صدق إحداهما مستلزم لكذب الاخرى ، و بالعكس ، و هو نقيض بمادة . فرضنا ان لا يكون فى الدار الّا اربعة رجال ، فانه يكذب السالبة الكلية فى قولنا : لا شىء من الرجال فى الدار ، و يكذب ايضا الموجبة الجزئية ، اى قولنا : خمسة رجال فى الدار ، و هذه موجبة جزئية و خمسة سور لها ، كما صرح به الشيخ فى منطق الشفاء .
و الجواب
ان المراد من قولهم « صدق السالبة الكلية يستلزم كذب الموجبة الجزئية و بالعكس » انه اذا كذبت السالبة الكلية ، كقولنا : لا شىء من الحيوان بناطق ، يلزم ان يصدق موجبة جزئية ما هى نقيضه لا جميع الجزئية ، فانه يصدق : بعض الحيوان ناطق ، اذا اريد بذلك البعض الانسان ، و لا يصدق بعض الحيوان ناطق ، اذا اريد به الفرس .
فلا يلزم من كذب السالبة الكلية صدق جميع الموجبات الجزئية . اذا عرفت هذا ، فنقول فى المادة المذكورة انه لا يصدق لا شىء من الرجال فى الدار ، و يصدق نقيضه ، و هو بعض الرجال فى الدار ، و ان لم يصدق موجبة جزئية اخرى ، و هى خمسة رجال فى الدار .
17 - تشكيك
. قالوا : لا بد فى القياس من تكرار حد الاوسط بينه ، اى بلا زيادة و لا نقصان . و لهذا يقولون كل ما لم يتكرر حد الاوسط انه قياس المساواة ، ان كان متعلق المحمول فى الصغرى موضوعا فى الكبرى ، مع صحة المقدمة الخارجية فى نفس الامر ، كقولنا :
الف مساو ل « ج » ، و ج مساو ل « ب » ، فالف مساو ل « ب » بواسطة المقدمة الخارجية ان المساوى للمساوى للشىء مساو لذلك الشيء . و ان لم يكن كما ذكرنا ، فان كان قابلا للتاويل ، بحيث يصير ما فيه حد الاوسط مكررا ، يؤولون اليه ، و يلحقون بالقياس الاقترانى ، كقولنا :
هذا فى المكان ، و كل حاصل فى المكان جسم ، فهذا جسم ، حيث يؤولوا الى ان الصغرى هذا حاصل فى المكان ، فحصل تكرر حد الاوسط . و ان لم يكن قابلا للتاويل ، حكموا ان القياس باطل ، نحو : كل انسان حيوان ، و كل فرس .