تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الاخبار عنه ، اذ هى مشروطة عامة ، و لا تنعكس الى العرفيّة العامة به عكس النقيض ، لانه لا يصدق كل ما يمكن الاخبار عنه فهو موجود ، مادام يمكن الاخبار عنه ، لصدق نقيضه ، اعنى السالبة الجزئية الحينية المطلقة ، و هى بعض ما يمكن الاخبار عنه فهو معدوم بالفعل ، حين هو ممكن الاخبار عنه ، اذ وصف العدم ليس ضروريا لبعض المعدومات ، فهو فى حال العدم يتصف بامكان الاخبار عنه ، و ان كان الاخبار فى حال الوجود ، كما انه متصف بامكان الوجود فى تلك الحال .

و تحقيقه

ان امتناع الاخبار الماخوذ فى اصل القضية ، اى المشروطة العامة ، ليس الّا الامتناع الناشى عن وصف العدم مادام معدوما ، و هو لا ينافى الامكان الذاتى ، بل المقابل له و نقيضه ليس الّا الامكان الاستعدادى للاخبار عنه ، فهو غير محمول الّا على المستعد للاخبار عنه ، و هو الموجود ، حال كونه موجودا ، بنحو من الانحاء . فالصادق ليس الّا العرفية العامة و نقيضه غير صادق لما عرفت . فتأمل . و لا يخفى انه يندفع بهذا ايضا . و ما يقال انه يصدق قولنا : كل معدوم العلة من الممكن فهو ممتنع الوجود ، به شرط كونه معدوم العلة ، و لا يصدق عكس نقيضه ، و هو كل ما امكن وجوده ، فما دام امكن وجوده ، يكون علته موجودا ، لصدق نقيضه ، و هو بعض ما امكن وجوده يكون علته معدومة ، حين هو ممكن الوجود بلا تفاوت . فتدبر .

8 - تشكيك

. قالوا : ان الحكم المتصلة اللزومية هى التى يتحقق الملازمة من طرفيها ، المقدم و التالى ، و انها قد يتألف من المحال و ما ينافيه . و لهذا يتّجه ان يقال ان المحال قد يستلزم نقيضه و فيه انه يرد الاشكال بان المتصلة اللزومية المعبرة عندهم ، لو تحقق بين المحال و ما ينافيه ، مثل اجتماع النقيضين و ارتفاعهما مثلا ، كقولنا : لو تحقق اجتماع النقيضين تحقق ارتفاعهما ، كانت بين المحال و ما ينافيه المنافاة و الملازمة . امّا المنافاة ، فظاهرة . و امّا الملازمة ، فبناء على ما قالوا من تحقق الملازمة فى القضية المعبرة عندهم بعنوان اللزومية . و الحال ان المنافاة تصحّح الانفكاك بين الشيئين ، و الملازمة تمنعه ، و تنافى اللوازم دال على تنافى الملزومات . فلمّا كان جواز الانفكاك اللازم للمنافاة منافيا لاستحالة الانفكاك اللازم الملازمة فالمنافاة و الملازمة متنافيان . فاذا كان
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 382 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو