تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يكون معلوم الكتابة و التسمية بزيد اولا ، و يقال صدق زيد كاتب و الكاتب زيد ، و الثانى لازم للاول ، نقول ان هذا بحسب الاتفاق و من خصوص المادة ، على ما علمت ، و الحال ان احكامهم كليّة لازمة لجميع افراد ما هو حكم له ، كما صرحوا به ، على ان هذا ايضا لغو محض . و اما عدم انعكاس الطبيعة ، فلانه صدق طبيعة الحيوان جنس ، اى يصدق عليه انّه كلّى مقول على كثيرين مختلفين بالحقائق ، و لا يصدق ان مفهوم الجنس و طبيعته حيوان ، اى جوهر جسم حساس ، و هو ظاهر . فثبت ان العكس من احكام القضايا المحصورة . فنقول انهم صرحوا فى بحث تحقق المحصورات بان فيها عقدان ، عقد الوضع و عقد الحمل . اما الاول فهو المشهور ، و اما الثانى فهو الحكم على ما صدق عليه الموضوع من الافراد بانه صدق عليه مفهوم المحمول ، صدقا من قبيل صدق الكلى على الجزئى . فلا شك انه كما صدق لا شىء من الانسان بنوع محصورة معتبرة عندهم ، صدق لا شىء من النوع به انسان لكذب نقيضه ، و هو بعض النوع انسان ، اذ لا يصدق على النوع انه انسان محصورة . و الّا ، لزم ان يكون بعض النوع فردا للانسان مع افراد النوع الحقيقى ليست الّا شىء ، صادق ايضا ، لان عكسه ، و هو بعض الانسان نوع ، غير صادق ، و عدم صدق لازم ملزوم لعدم صدق الملزوم . فلا انتقاض . و هكذا الامر فى قولنا : لا شىء من الحيوان بجنس ، و لا شىء من الجنس به حيوان ، بلا تفاوت .

6 - تشكيك

. قالوا : الموجبة الجزئية تنعكس الى موجبة جزئية . فيرد عليهم انه يصدق بعض النوع انسان ، و لا يصدق بعض الانسان نوع ، لصدق نقيضه ، و هو لا شىء من الانسان بنوع ، لان الحكم فى المحصورة على افراد الموضوع كما عرفت .

و الجواب

انه كما لا يصدق بعض الانسان نوع ، كذلك لا يصدق بعض النوع انسان محصوره ، كما مر تحقيقه فى الفصل المتقدم على هذا الفصل بلا فصل ، فتذكر .

7 - تشكيك

. قد تقرر عندهم ان المشروطة العامة تنعكس به عكس النقيض الى العرفية العامة ، و الحال ان الحكم منتقض بقولنا : كل معدوم مطلقا ، مادام معدوما مطلقا ، يمتنع