تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بل يدرك شبحا و يجوز عقله ان يكون زيدا و عمرا ، انتهى فيلزم ان يكون هذه الصورة كلية ، مع ان يدركه بالقوة الجسمانية الخيالية .

و الجواب

: ايضا ما قرره ، قدس سره ، من انا اذا تقصمنا النظر وجدنا ان البيضة الخيالية ليس ممّا يمكن ان يجوز العقل به مجرد ملاحظة تصوره اشتراكه بين كثيرين ، اذ لا يجوز العقل ان يكون البيضة الخيالية بيضات كثيرة فى الخارج ، بل يجزم بامتناع ذلك به مجرد النظر الى تلك الصورة نعم ، يشتبه عليه الامر و تردد فى انها هل هذه ام غيرها . انتهى اقول و ليس هذا تجويز العقل به مجرد تصوره ، اى مع قطع النظر عن غيره ، اشتراكه بين كثيرين ، و ان لم يكن له فرد اصلا ، كما هو مناط الكلية ، اذ هذا التردد حين طلب تعيينها فى الخارج ، سبب الاشتباه الناشى من ورود الامثال ، و مع الخلوّ عن هذه الأشياء و لا تردد و لا تجويز و لا اشتباه فتدبر فانه ذوقى وجدانى . ثم قال : و اما الطفل ، فلا يدرك فى تلك المرتبة كثيرة اصلا ، فليس له تجويز صدق تلك الصورة الخيالية على الكثيرة اصلا ، بل تلك الصورة من حيث هى لا يقبل الكثرة عنده اصلا . و اما شيخ ضعيف البصر فحاله البيضة الخيالية . و من هنا يظهر ان تحقيق معنى الكلية و الجزئية ان المعنى الواحد فى الذّهن ان جوز العقل تكثيره خارج الذهن ، به مجرد النظر اليه من حيث تصوره فقط ، مع الاغماض عن الخصوصيات ، فهو كلى . و الّا فهو جزئى ، انتهى . و لا يخفى ان الظاهر من هذا التحقيق ان البيضة الخيالية و الصورة المنسوبة الى الطفل و شيخ ضعيف البصر جزئيات خارجة عن حد الكليات ، و ان اطلق عليها و على النوع المقيد بالوحدة المطلقة او الجنس اسم الفرد المنتشر باشتراك اللفظى ، كما قال الشيخ فى اوائل طبيعيات الشفاء ، لكن الانتشار فى المعانى الثلاثة تردد تشكيكى ، كما علمت ، و فى المعنى الثانى تجويزى حقيقى ، و الاول صورة جزئية ، و الثانى صورة كلية مع قيد كلى ، و لذا قال الشيخ باشتراك اللفظى فتدبر .

7 - تشكيك

. عندهم ان كل مفهوم اما كلى و اما جزئى ، لان المفهوم ان لم يمتنع فرض صدقه على كثيرين فكلّى ، و الا ، فجزئىّ . و يرد عليهم أنّه بناء على مقتضى التعريف