على هذا فى التباين و العموم و الخصوص المطلق و من وجه . و هو مخالف لما قرروه .
و الجواب
: انّهم كما اعتبروا كونها باعتبار صدق المفهومين على الثالث لا صدق احدهما على الاخر بدليل تصريحات القوم كثيرا ما فى مباحثهم بالمتساوين و المفهومين الذين بينهما التساوى ، و الحاصل ان اعتبار القضايا المتعارف فى النسب يستلزم اعتبار صدقهما على ثالث ، اعنى ما صدق عليه و عدم اعتبار صدق المفهومين على الاخر ، لانه ليس من قبيل المتعارف . فتأمل .
12 - تشكيك
. تقرر عندهم ان نقيضى المتساويين متساويان ، و هو منتقض فى مادة انتفاء الكل و انتفاء الجزء ، فان بينهما التساوى لصدق كلما انتفى الجزء انتفى الكل ، و كلما انتفى الكل انتفى الجزء ، و ليس بين نقيضيهما التساوى ، اذ لا يصدق كلما تحقق الجزء تحقق الكل لصدق نقيضه ، و هو بعض ما تحقق الجزء لم يتحقق الكل . هذا خلف .
و الجواب
: ان التحقيق بحيث يندفع الشك ان النسبة بين المفهومين قد يكون باعتبار التحقق ، فان لوحظ جانب الحمل فبينهما عموم و خصوص من وجه يصدق موجبة جزئية مع سالبتين جزئيتين . اما الموجبة الجزئية ، فقولنا : بعض انتفاء الكل يستلزم انتفاء الجزء ، و يجوز كون كل جزءا لكل آخر ، و هو ظاهر . و اما السالبة الجزئية من جانب الكل ، اى ليس بعض انتفاء الكل انتفاء الجزء ، بان لا يكون الكل جزء لكل آخر ، و ان استلزم انتفاء الكل انتفاء الجزء ، و لا يستلزم الاستلزام الحمل ، كطلوع الشمس وجود النهار .
و اما السالبة الجزئية من جانب الجزء ، فهي قولنا : ليس بعض انتفاء الجزء انتفاء الكل ، و ان استلزمه على ما مرّ ، كما لا يكون الجزء كلّا لجزء آخر ، و بين نقيضيهما تباين جزئى فى ضمن العموم و الخصوص من وجه ايضا . فيصدق بعض تحقق الجزء على النهج المذكور فى الانتفاء ، و ليس بعض تحقق الكلّ تحقق الجزء ، على ما عرفت ، و ليس بعض تحقق الجزء تحقق الكلّ ، كما مرّ . فلا انتفاض به على القاعدة المنطقية . و ان لو حظ النسبة باعتبار التحقق كما بين القضايا ، فبينهما لا يكون الّا التساوى ، على ما هو المفروض ، و بين نقيضهما ايضا كذلك يصدق كلما تحقق الكل تحقق الجزء ، و هو ظاهر ، و صدق كلما تحقق