( 2 ) ( تعليقة ) ( انموذج العلوم )
هو المتوكّل عليه فى جميع امورى قال العلم المحقّق الدّوانى فى رسالة « انموذج العلوم » المسألة التاسعة من المنطق : « استدلّ الشّيخ الرّئيس فى « الشّفاء » على أنّ التّصوّر لا يفيد التّصديق بانّه لو كان هذا الفرد المتصوّر سواء كان موجودا أولا ، مفيدا للتصديق ، فهو ليس موجبا له . لانّ ما لا يختلف حال الشّىء بوجوده و عدمه فهو ليس علّة له ، و إن كان لوجوده مدخل فى الافادة ، فلا يكون مفردا ، بل قضيّة .
و أقول : فيه بحث ، أمّا اوّلا ، فلأنّه منقوض بافادته التّصوّر ، فانّ المقدّمات جارية فيها ، و أمّا ثانيا ، فلأنّا نقول : هذا المفرد بوجوده الذّهنىّ ربما يفيد التّصديق من غير أن يصدق بوجوده ، كما فى إفادته التّصور بعينه ، فظهر أنّ ما ذكره مغالطة . و مثل ذلك غريب عن مثله » انتهى ما ذكره فى هذه المسألة بعبارته .
و أذعن بعض المدقّقين ممّن تأخّر عنه بقوّة هذين الايرادين و ورودهما على الرّئيس ، بل على قاطبة المحقّقين المستدلّين على القاعدة المذكورة بهذا الدّليل . و الاستاد غوث الحكماء لم يذكر فى شرح تلك الرّسالة وجها لدفعهما أصلا . و بالجملة لم يصل الىّ إلى الآن من احد من الفضلاء شىء فى الجواب عنهما .
أقول : و ضعفهما ظاهر ، فانّ التّصديق إذعان بثبوت المحمول للموضوع