لعلة ، كيف اتفق ، تلازم بالقياس من الشكل الاوّل ، و الاوسط هو العلّة .
مثلا يفرض انّ « ا » و « ب » معلولان مساويان ل « ج » ، كيف اتّفق ، اى لا يكون لاحدهما مدخل فى علية الآخر فيصدق مقدّمتان ، و هما كلّما كان « ا » موجودا وجد « ج » ، و كلّما وجد « ج » وجد « ب » لزوميّتان ، و هما تنتجان : كلّما وجد « ا » وجد « ب » لزوميا ، بناء على القياس المركّب من المتصلتين اللزوميتين ، ينتج متّصلة لزوميّة ، و هو المدّعى .
الجواب [ الرابع عشر ]
ان اريد بالتّلازم عدم الانفكاك فى نفس الامر و كان المعلولان معلولى علّة تامّة مشتركة كانا لا يتفارقان قطعا ، لكنهم بيّنوا انّ العلّة التّامة الواحدة لا يكون لها معلولان ، و التلازم يعنون به انتقال العقل من احدهما الى الآخر . و قد بيّنوا انّ المعلول لا يستلزم الّا وجود علّته و لا يستلزم تحقّق ماهيّتها ، و انّ العلّة الواحدة قد تكون بانضياف امرين اليها علّة لمعلولين ، فكلّ واحد من الامرين لا يجب ان يصير مستلزما للامر الّذى تعلّق به المعلول الآخر و اذن لا يتلازمان .
مثاله : الفلك الاوّل معلول للمعلول الاوّل ، و المعلول الاوّل علة للعقل الثانى ، و تصور الفلك الاوّل لا يستلزم تصوّر العقل الثانى ، لكن اذا كان لاحد المعلولين مدخل فى عليّة الآخر تلازما . كما فى الهيولى و الصورة ، و كما فى المتضايفين .
الخامس عشر [ تفاعل العناصر ]
احتج الحكماء - على انّ العناصر لا تفسد صورها عند التّركيب و الامتزاج - بشيئين :
احدهما انّها لو فسدت لكان كونا و فسادا لا مزاجا و الثانى انه اذا وضع المركّب فى القرع و الأنبيق انحلّ الى العناصر ، و لو كانت العناصر فاسدة حال التركيب لاستحال انحلال المركب اليها .
و لقائل ان يقول : على الاوّل سلّمنا انّه لا مزاج بمعنى بقاء صور البسائط ، يكون كونا و فسادا ، و النّزاع ما وقع الّا فيه . و على الثّانى لا نسلّم انّها لو كانت فاسدة