تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
على جميع ما تحت الجوهر وقوع الجوهر عليها ، فانّ الجنس ذاتى للانواع و ليست رسوم الجنس ذاتيّة لها .

العاشر [ الجنس و الفصل ]

المشهور انّ الفصل علّة لوجود الجنس ، و استدل على ذلك بان قيل : لو لم يكن الفصل علة له كان الجنس علة للفصل . و الّا لاستغنى كلّ واحد منهما عن الآخر . و حينئذ يمتنع التّركيب ، لكنّ الجنس ليس بعلة للفصل ، لانّه لو كان علّة له يوجد الفصل اينما وجد الجنس ، و ليس كذلك . و لقائل ان يقول : ما المراد من العلة ؟ فان كان المراد منها جزء العلة فلم لا يجوز ان يكون الجنس علة له . قوله « يوجد الفصل حيث يوجد الجنس » قلنا : لا نسلّم حينئذ ، لعدم وجوب وجود المعلول عند وجود جزء العلّة ، و ان كان المراد العلّة التّامة فلم لا يجوز ان لا يكون شىء منهما علّة بهذا التّفسير . قوله « استغنى كلّ واحد منهما عن الآخر فيمتنع التّركيب » قلنا : لا نسلم الاستغناء على هذا التقدير لجواز ان يكون شىء ثالث علّة لهما ، او لاحدهما مدخل فى عليّة الآخر ، و المتوقّع من انعامه ان يبيّن ما هو الحقّ فيه .

الجواب [ العاشر ]

الجنس و الفصل لا يوجدان الّا فى العقل . و الجنس هو تعقل مبهم ، و الفصل هو المحصّل لهذا المبهم . الّذى لولاه لاحتمل وقوع الجنس على اشياء مختلفة . و الواقع على اشياء مختلفة لا يكون محصّل الوجود . و المراد بالعليّة هو هذا التّحصيل ، لا العليّة بالمعنى المتعارف ، فانّ الجنس يحمل على الفصل ، و هما يحملان على النّوع و لا يحمل معلول على علّة . و لا المعلول و العلّة على المركّب منهما .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 262 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو