تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جنسا للفصل » . و فى هذا الجواب نظر ، لانّه لو كان الفصل جوهرا و يكون الجوهر جنسا لانواع الجواهر يجب ان يكون جنسا لفصل النّوع كما هو جنس للنّوع ، و وجب ان يكون محمولا على الفصل حمل الجنس ، كما هو محمول على النّوع حمل الجنس و الّا لزم ان يكون جنسا لبعض الجواهر دون بعض ، و المقدر خلافه . ثمّ قال : « كون الجوهر جنسا لما تحته غير يقينىّ ، لانّ الجوهر هو الماهيّة الّتى اذا وجدت فى الاعيان كان لها وجود من العين لا فى موضوع ، و الماهيّات الّتى يصدق عليها هذا المعنى جاز ان تكون مختلفة به تمام ماهيّاتها ، فلا يجب اشتراك تلك الماهيّات فى ماهيّة يصدق عليها هذا الوصف ، فلا يجب كون الجوهر جنسا لما تحته » . و ما ارى لهذا الكلام وجها . و المتوقع من كرمه ازالة هذه الاعتراضات ، و توجيه هذا الكلام ، و تبيين ما هو الحق .

الجواب [ التاسع ]

ليس كلّما هو الجوهر هو نوع من الجواهر حتّى يتميز عن ساير الجواهر بفصل ، فانّك تقول : للضاحك « انسان » و للكاتب « انسان » . و لا يحتاج فى اطلاق الانسان عليهما الى فصلين هكذا فصل الجوهر جوهر . و ليس بنوع للجوهر حتّى يحتاج الى فصل آخر . و هكذا فصل الكم كم . و فصل الكيف كيف . و كلام السّعيد الفاضل « اثير الدين » - رحمه اللّه - فيه حقّ ، و لا يرد عليه انّه لمّا كان جنسا للنوع وجب ان يكون جنسا لفصل النّوع . فانّ الجوهر يحمل على الجسم بان يقال : « انّه جوهر ذو ابعاد ثلاثة » و يحمل على ذى الابعاد بان يقال : « ذو الابعاد الثّلاثة يجب ان يكون جوهرا » اى يلزم الجوهرية ، كما تقول : « الذى له الكتابة يجب ان يكون انسانا » . امّا شكّه فى كون الجوهر جنسا لما تحته بقوله : « يمكن ان تكون الأشياء الّتى يصدق عليها اسم الجوهر متخالفة بماهيّاتها » . فليس شىء ، فانّ اسم الجوهر لا يجب ان يقع