ان يكون دائما لا كاتبا » .
و قد تقرّر انّ كلّ ممكن لا يلزم من فرض وجوده محال . فلنفرض صدق قولنا :
« دائما لا شىء من الانسان بكاتب » فهذه سالبة دائمة ، مع انّ عكسها ، و هو قولنا :
« لا شىء من الكاتب به انسان » كاذب باعمّ الجهات ، اذ كلّ كاتب انسان بالضرورة ، و اذا ثبت هذا ثبت انّ السّالبة الكلّية الدّائمة لا تنعكس ؛ فلينظر المولى - دام ظله - فيه و يحقّق ليزول هذه الشّبهة .
الجواب [ الثامن ]
السّالبة الدّائمة اذا كانت واقعة فانّها تنعكس ، و امّا اذا كانت ممكنة الوقوع فلا يجب عكسها ، لانّ لوازمها تتبع وجودها ، لا امكان دوامها . و مفروضة الصّدق ربما لا تنعكس اذا كان فرضها مناقضا لعكسها .
و هذا كما انّ فرض عدم الانسان فى الخارج و العقل و الفرض ممكن . و على تقديره يكون قولنا : « كلّ انسان حيوان » كاذبا ، مع انّه ضرورىّ ، هكذا اذا فرض هذا الممكن واقعا ، اعنى قولنا « كلّ انسان موجود او مفروض بالامكان لا كاتب دائما » لم يكن كاتبا اصلا ؛ و هذا يناقض قولنا : « كلّ كاتب فى الخارج او فى الفرض انسان » .
التاسع [ هل الجوهر جنس ؟ ]
المشهور انّ الجوهر جنس للجواهر . قيل عليه : لو كان الجوهر جنسا لانواع الجواهر لزم ان يكون الانواع الجوهرية مشتركة فى الجوهرية و متمايزه بالفصول ، ثم الفصل يجب ان يكون جوهرا ، لامتناع كون العرض مقوّما للجوهر ، و اذا كان الفصل جوهرا فلا محالة يستدعى فصلا آخر ، فيلزم ان يكون للفصل فصل آخر و لا ينتهى الى فصل بسيط . و هو محال ، لانّه لو كان حقا لزم ان لا يتصور ماهيّته .
و اجاب عنه مولانا « اثير الدّين » بان قال : « لا نسلّم انّ الفصل لو كان جوهرا لكان مندرجا تحت الجوهر . و انّما يلزم ذلك ان كان الجوهر المحمول على النّوع حمله على الجنس محمولا على الفصل ايضا حمل الجنس ، و لم لا يجوز ان يكون جنسا للنوع و لا يكون