تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عدم علّته ، و بحسب وجود ما ينافيه او يضادّه معه ، و بحسب فرض عدمه . و امّا جوابه عن الشّك الثّانى فسديد ، و ايضا يمكن ان يجاب عنه به مثل ما اجبناه عن الشّك الاوّل ، و هو انّ الممكن الّذى لا يستلزم محالا . استلزاما جزئيا . لا يستلزم من حيث انّه محال ، بل انّما يستلزمه من حيث هو معقول يجب ان يحضر فى العقل تابعا لملزومه ، و كونه محالا هو امر له فى ذاته غير متعلّق بملزوم ، على انّ الحقّ هو الّذى ذكره ، دام فضله .

السابع [ الشّرطية ]

قال الامام و المتأخرون : كلّ واحدة من المتصلات و المنفصلات ، اللزوميّة و الاتفاقيّة و العناديّة قد يكون بحسب ذات المقدّم موجودا ، كقولنا : « كلما كان ا ب ، فج د - مادام ذات ا ب موجودة » . و قد تكون بحسب وصف المقدّم ، كقولنا « كلّما كان ا ب فج د - مادام ذات ا ب متصفة به وصف ا ب دائما » و كذلك اللاضرورة . و قد يكون الحكم بحسب وقت معيّن او غير معيّن . كلّ ذلك على ما فى الحمليّات الموجّهة . ليس العبد [ الفقير ] يعرف توجيه هذا الكلام ، و المتوقّع بيان توجيهه .

الجواب [ السابع ]

لا شك انّ الاعتبارات المذكورة او غيرها ممّا يمكن ان تلاحظ فى الشّرطيّات ، و قد وعد الشيخ الرئيس بيانها فى كتاب « اللواحق » لكنّها لمّا كانت قليلة الفائدة لم يشتغل احد من المحقّقين بالشّروع فيها و فى تفاريعها ، و انا ما وجدت لاحد فيها كلاما مفيدا ، و ما اتفق ايضا لى فكر فيها الى الآن . و اللّه الموفّق .

الثامن [ هل السالبة لا تنعكس ؟ ]

قيل : السّالبة الكلية الدّائمة لا تنعكس ، لانّه يصدق قولنا : « كلّ انسان يمكن بالامكان الخاص ان لا يكون كاتبا » و كلّ ما يمكن فى وقت يمكن فى كلّ الاوقات ، و الّا لزم الانتقال من الامكان الذّاتى الى الامتناع الذّاتى ، و انّه محال ، فاذن « كلّ انسان يمكن