يقتضى كون البعض من اللاواجب موجودا فى الخارج ، حتّى يلزم الخلف من اجتماع الحكم ] بالموجود و اللاموجود عليه .
و ذلك لانّا اذا قلنا : « المعدوم فى الخارج » و عنينا به الشّىء الّذى لا يكون له وجود فى الخارج ، لم يلزم منه أن يكون ذلك الشّىء المعدوم موجودا فى الخارج ، و إنّما بسببه ذلك يظنّ أنّ القضيّة خارجيّة الموضوع ، و ليست كذلك ، لأنّ الكون فى الخارج يكون فى القضيّة الخارجيّة الموضوع حالا للموضوع ، و هاهنا حال لجزء من الموضوع ، و هذا الغلط من باب سوء اعتبار الحمل .
قوله : الثانية لا شىء ممّا هو شريك البارى بممتنع ، لانّ كلّ ما هو شريك البارى فهو يشارك له فى النّوع ، و كلّ مشارك له فى النّوع فهو واجب لذاته ، و لا شىء من الواجب لذاته بممتنع . فلا شىء ممّا هو شريك البارى بممتنع .
و قال فى حلّها : و أمّا الثّانية قلنا : لا نسلم أنّ كلّ ما هو شريك البارى فهو مشارك له فى النّوع قضيّة صادقة ، و انّما يصدق ان لو كان الموضوع موجودا . و نقول ايضا : لا نسلّم أنّ كل ما يشاركه فى النّوع فهو واجب لذاته ، و مستند المنع ما مرّ .
اقول : الحمل صحيح . و الغلط من باب سوء اعتبار الحمل ايضا .
قوله : الثالثة بعض الحمار يمكن أن يكون موجودا فى المسجد فى هذا الوقت . و كلّ موجود فى المسجد فى هذا الوقت انسان بالضّرورة . لانّا نفرض كذلك ، فبعض الحمار انسان بالضّرورة ، لانّه لو فرض الاوسط بالفعل كان بعض الحمار انسانا بالضّرورة ، و اذا كان ضروريّا على ذلك التّقدير لزم ان يكون ضروريّا فى نفس الامر ، و الّا لزم انقلاب ما ليس بضرورىّ ضروريّا على تقدير ممكن . و هو محال .
و قال فى حلّها : و أمّا الثالثة فلا نسلّم أنّ بعض الحمار يمكن ان يكون موجودا فى المسجد فى هذا الوقت ، بل حصل فى هذا الوقت امكان نفس الوجود فى المسجد ، و أمّا الوجود المقيّد بهذا الوقت فهو ممتنع لكلّ حمار ، كما أنّ امكان نفس وجود الحادث حاصل أبدا . و وجوده المقيّد بما قبل الوجود ممتنع ، و نقول ايضا : لا نسلّم أنّ الصّغرى
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 239
مساهمون: مهدى محقق
ص٢٣٩