تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الممكنتين تنتجان ، و إنّما يكون كذلك ان لو حصل اندراج الاصغر تحت الاوسط . فلئن قال بانّ الاكبر ممكن للاوسط ، و الاوسط ممكن للاصغر ، و الممكن للممكن للشّىء ممكن له . قلنا : لم قلتم إنّ الاكبر اذا كان ممكنا لما ثبت له الاوسط بالفعل ، و الاوسط ممكنا للاصغر فيكون الاكبر ممكنا للاصغر ، فانّه لا يلزم من امكان الاوسط للاصغر امكان ما ثبت له الاوسط بالفعل للاصغر ، لئلّا يلزم ما ذكرتموه . أقول : الكلام فيه كما فى المغالطة الماضية بعينه و كذلك فى جوابه . و أمّا قوله : « لا يلزم من امكان الاوسط للاصغر امكان ما ثبت له الاوسط بالفعل للاصغر » . فجوابه أن ذات الاوسط لو كانت ذاتا لا يمكن ان يكون ذات الاصغر تلك الذّات لكان الاوسط مسلوبا عن الاصغر بالضّرورة ، و لما كان موجبا عليه بالامكان وجب ان يكون هى [ هى ] بالفعل ، و جميع هذا كان يجب ان يقوله فى باب القياس ، لا هاهنا . قوله : و نقول أيضا : كلّ نطفة انسان بالامكان ، و كلّ انسان حيوان بالضّرورة ، فكلّ نطفة حيوان بالضرورة ، لما مرّ . و قال فى حلّها : أمّا قوله : « كلّ نطفة يمكن ان يكون انسانا » قلنا : لا نسلّم ، و هذا لانّ الذات التى هى نطفة بالفعل يمتنع ان يكون انسانا ، بل يمكن ان يزول صورة النّطفة عن المادّة و يحصل فيها الصورة الانسانيّة ، و لا يلزم من ذلك امكان صدق الانسان على الذّات التى هى نطفة بالفعل . أقول : المقول على النّطفة ليست هى الانسانيّة ، بل امكان الصّيرورة الى الانسانيّة . فالصغرى مطلقة ، و الامكان مأخوذ فى محمولها ، و القرينة ليست بقياس ، لعدم الاوسط ، و هذا من باب سوء التّأليف . قوله : الرّابعة كلّ جسم فلكىّ فهو لا متحرك بالفرض ، لانّ كلّ جسم فلكىّ فهو
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 242 | مهدى محقق / توشى هيكو ايزوتسو