تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

من الفصل الرّابع من القرائن الكائنة من المنفصلات

قوله : و لا يخلو امّا أن تكونا حقيقيتين أو لا تكونا كذلك . فان كان الأوّل فامّا ان تكونا كليّتين او إحداهما كليّة فقط . فان كانتا كليّتين فتنتجان منفصلتين مانعتى الخلو ، إحداهما مركّبة من عين الجزء غير المشترك من الاولى و نقيض الجزء غير المشترك من الثّانية . و الأخرى بالعكس . اقول : إذا كان احد الجزئين من منفصلتين حقيقيتين موجبتين كليتين مشتركا كان الجزءان الباقيان فيهما بالضّرورة إمّا قضيّة واحدة ، أو قضيّتين تعبران عن معنى واحد ، لوجوب كون المنفصلتين مشتملتين على طرفى النّقيض ، و لا يفيد المؤلّف بينهما علما ، و لا يستحق لأن يكون قياسا بحسب المعنى . و أمّا بحسب اللفظ فعلى تقدير جواز ان ينتج المتصلة منفصلة . و المنفصلة متصلة بكون النّتيجة امّا متصلتين يجعل فيهما كلّ واحد من الجزئين الباقيين مقدّما و تاليا . و امّا من منفصلتين حقيقيتين من عين كلّ واحد منهما و نقيض الآخر . و صاحب الكتاب ذكر انّهما مانعتا الخلو ، و لا ادرى لذلك وجها . قوله : و إن كانت إحداهما جزئيّة ، فان كانت الاولى جزئيّة انتج المنفصلة الاولى جزئية . و ان كانت الثّانية جزئيّة انتج المنفصلة الثّانية جزئيّة . اقول : فى هذه الصّورة يكون وقوع الجزء غير المشترك من الجزئية فى بعض الاوقات الّتى تكون فى جميعها وقوع الجزء غير المشترك من الكليّة . و لذلك يظنّ أن يستلزم الأوّل منها الآخر استلزاما كليا و يستلزم الأخير الأوّل استلزاما جزئيا ، و يكون المنفصلة المؤلفة فى النتيجة من عين الجزء الأوّل و نقيض الجزء الأخير جزئيّة . و الّتى من نقيص الجزء الأوّل و عين الأخير كلّية . و كلاهما حقيقيّان . لكن ليس الأمر كذلك ، لاحتمال أن يكون الأوّل اعمّ من الأخير .