العدم . و اذا فرض وجوده فربما يستلزم محالا إمّا بانفراده و امّا بوقوعه فى المؤلّف منه و من غيره .
و اذا تقرّر هذا فنقول : الجواب عمّا ذكره صاحب الكتاب ، هو أن ملازمة الكبرى يحتمل ان لا يبقى على تقدير ثبوت مقدّم الصّغرى بأن يقال : إن كان وقوع الاوسط ، اعنى التّالى اللازم لمقدّم الصّغرى ، فى الصّغرى ، كوقوعه فى الكبرى عند استلزامه للاكبر لم يتغيّر حال الملازمة على تقدير ملازمة الصّغرى ، لأنّ اللازم على ذلك التّقدير انّما لزم مع الجهة الّتى هو بها مقتض للملازمة الثّانية ، و الملازمة الثانية فى المعنى جزء من اللازم على ذلك التّقدير ، و محال أن يبقى جزءا للّلازم المقتضى لانتفاء اللازم على تقدير ثبوت الملزوم ، و إن اختلف الوقوعان خرج المؤلّف عن أن يكون قياسا لعدم الاوسط المتكرّر بعينه فيه ، و كان الفساد من تلك الجهة ، لا من الجهة الّتى ذكرها صاحب الكتاب ، و اعتبر المثال المذكور .
فانّ الاثنين المذكور فى صغرى التّأليف هو الاثنان الّذى يصدق عليه انّه فرد ، لا الاثنان الذى يكون على طبيعة الاثنينيّة فى نفس الأمر الّذى يمتنع ان يكون فردا .
ثمّ انّ اللازم للاثنين الفرد ، او الصّادق عليه ، أعنى المذكور فى تالى الصّغرى لا يمكن أن يكون الّا بالمعنى الّذى يصدق عليه أنّه فرد . و الاثنين المذكور فى الكبرى لا يخلو أن يكون بذلك المعنى بعينه كذبت الكبرى . لكنّها إن سلّمت لزمت النّتيجة الكاذبة .
و إن كان بالمعنى الّذى يكون فى نفس الأمر صدقت الكبرى و لم يلزم النّتيجة ، لأنّ الاثنين الواقع فى موضع الحدّ الاوسط إنّما يتكرر فى المقدّمتين المذكورتين لفظا ، لا معنى .
و قس عليه امثاله .
و أيضا ربما يؤلّف قياس مموّه من الشّكل الثّالث فى اثبات ملازمة او ملاقاة جزءين هكذا : « إن كان هذا انسانا او فرسا فهو انسان . و إن كان هذا انسانا و فرسا فهو فرس .
فقد يكون إذا كان هذا انسانا فهو فرس » .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 215
مساهمون: مهدى محقق
ص٢١٥