و فى الحمليّات « كلّ ما هو انسان و فرس فهو انسان ، و كلّ ما هو انسان و فرس فهو فرس . فبعض ما هو انسان فهو فرس » .
و الفساد فيه ما ذكرناه بعينه ، و هو أنّ المقتضى للزوم و الايجاب فى الصّغرى هو الانسانيّة لا الفرسيّة و لا مجموعهما . و فى الكبرى هو الفرسيّة و الانسانيّة و لا مجموعهما ، و التّأليف اللفظى بينهما لا تأثير له فى اقتضاء اللّزوم و لا الايجاب ، فانّما الاعتبار بالمعانى دون الالفاظ . فاذن الاوسط ليس بمتكرر .
و ما يظنّ أنّه قياس ليس بقياس ، بل ما يظنّ أنّه مقدّم ليس بمقدّم ، فضلا عن أن يكون قضيّة .
قوله : أمّا القسم الأوّل فالمنتج منه ضربان : أحدهما الضّرب الأوّل من الشّكل الأوّل ، و نتيجته منفصلة مانعة الخلو ، مركّبة من نقيض مقدّم الصّغرى و عين تالى الكبرى .
ثم قال بعد كلام : و الثّانى الضّرب الأوّل من الشّكل الرابع ، و نتيجته منفصلة مانعة الخلو ، مركّبة من نقيض مقدّم الكبرى و عين تالى الصّغرى .
اقول : هذا الذى جعله نتيجة هو لازم النّتيجة ، و إنّما لم يجعل عين الضّربين منتجا ، لانّ المتصلة عنده إنّما تنتج بالردّ الى المنفصلة الّتى تلزم تلك المتصلة . و السّالبة لا يلزمها منفصلة ، و كذلك الجزئيّة على مذهبه . و ساير الضّروب لا يخلو عنهما ، او عمّا يرتد اليهما عند البيان ، بالعكس او الخلف .
قوله : و ان كانت إحداهما لزوميّة و الاخرى اتفاقيّة ، فان كانت الشّركة فى جزء تامّ كانت النّتيجة متصلة اتفاقيّة .
أقول : أكثر القياسات الاتفاقية المنتجة البسيطة . و المخلوطة اللزوميّة لا تفيد علما زائدا على ما يفيده المقدّمات . و أمثال ذلك لا يستحق لأن يسمّى بالاقيسة الّا بحسب اللفظ ، و ايراد التّفصيل يؤدّى الى التّطويل ، و القريحة السّليمة تقف عليها بسهولة .
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 216
مساهمون: مهدى محقق
ص٢١٦