بالانتاج من احدهما دون الآخر الّا بعدا عن الجادّة .
و ما ذكر صاحب الكتاب ( من ) أنّ الحمليّة الّتى هى الكبرى فى مثاله يمكن أن لا يبقى عن حالها من الصّدق الوضعى عند تقدير وقوع المستصحب للجزء المشارك لها الّذى يتعلّق وضع الجزء المشارك به ليس ممّا يختصّ بالمتّصلة دون المنفصلة .
و ذلك لأنّا إذا أضفنا الى القضيّتين المذكورتين قولنا : « و كلّ زوج منقسم بمتساويين » على أنّه كبرى القياس و كان صادقا فى نفس الأمر . فكما لم يبق صدقه على تقدير عدم كون الخمسة فردا لم يبق أيضا مع كونها زوجا ، لأنّها فى الصّورتين تكون بمعنى واحد ينتقض الكبرى فى الحالتين به . فان كان هذا التمانع مانعا عن انعقاد القياس لم ينعقد ، و لا فى احدهما ، و ان لم يكن مانعا انعقد فى كلّ واحد منهما . فهذا ما يشهد به صريح العقل .
قوله : و يشترط أن يكون المتصلة موجبة كلّية ليلزمها المنفصلة المركّبة من نقيض المقدّم و عين التّالى .
اقول : قد مرّ أنّ المتصلة الجزئيّة منفصلة جزئيّة . فهذا الاشتراط بناء على ما ذهب اليه فيما مرّ .
قوله : امّا القسم الأوّل فيشترط فيه اشتمال التّالى مع الحمليّة فى كلّ شكل على تأليف منتج من ذلك الشّكل ، و النّتيجة منفصلة مانعة الخلوّ مركّبة من نقيض مقدّم المتصلة و نتيجة التّأليف بين الحمليّة و تالى المتصلة .
أقول : كما أنّ هذه المنفصلة تلزم النّتيجة كذلك تلزمها منفصلة اخرى مانعة الجمع ، مركّبة من عين مقدم المتصلة و نقيض النّتيجة المذكورة . فاذا تقرّرت القواعد سهل تفريع المسائل عليها ، فلنتجاوز هاهنا ، لئلا يطول الكلام .
من الفصل الثالث فى القرائن الكائنة من المتصلات
قوله : و المقدّمتان ان كانتا لزوميّتين فلا يحصل منهما نتيجة متصلة . لأنّا إذا قلنا :