و لا يدوم له الجيميّة ، و الّا لدامت له البائيّة ، فيكون بعض ب ج فى بعض اوقات كونه ب لا دائما .
[ و السالبة الكليّة منها مركّبة من عرفيّة عامّة سالبة و من موجبة بالاطلاق العامّ ، فالجزء السّلبى منها ينعكس عرفيّة عامّة ، و الايجابى ينعكس مطلقة عامّة جزئيّة . فاذا قلنا : « لا شىء من ج مادام ج لا دائما » صدق فى عكسه : « لا شىء من ب ج مادام ب » مع قولنا : « بعض ب ج بالفعل » ، فيكون هذا السّلب لا دائما للبعض ] .
اقول : هذه الخاصيّة الدقيقة حقّة ، لكن بيانها يناقض التفسير الّذى ذكره .
للزومه فى كيفيّة استلزامه الاصل للعكس ، فانّ بيانه لا يمكن بالاستنتاج من نقيض العكس مع الأصل .
قوله : و السّالبة الجزئية منها اذا صدقت كان الجزء الايجابى منها مؤثرا فى انعكاسها كنفسها ، لأنّه اذا صدق « بعض ج ليس ب مادام ج لا دائما » صدق الباء و الجيم على ذات واحدة ، مع عدم اجتماع الوصفين فيه فى وقت واحد ، فيكون « بعض ب ليس ج مادام ب لا دائما . و أمّا المشروطة الخاصّة فحكمها حكم العرفيّة الخاصّة .
أقول : هذا ممّا لم يعثر عليه من سبقه ، و هى فائدة لطيفة جدا و يتبعها فوائد تظهر فى الاقيسة .
من الفصل الثّالث فى عكس المتصلات
قوله : و هو عبارة عندنا عن جعل المقدّم تاليا ، و التّالى مقدّما مع بقاء الصّدق و الكيفيّة ، و لم يظهر عندنا انعكاس شىء من اللزوميّات .
لا يقال : اذا صدق قولنا : « كلما كان ا ب ف ج د » فقد يكون اذا كان ج د ف ا ب .
و الّا فليس البتّة اذا كان ج د ف ا ب ، و هو مع الأصل ينتج : ليس البتّة اذا كان ا ب ف ا ب . هذا خلف .