تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
و السّالبة التى اوردها لم تشتمل على الخلف بحسب المادّة ، لكون تلك المادّة غير منعكسة ، اذ هى مطلقة . و كون الكاتب ليس بكاتب بالاطلاق لا يكون خلفا و لا محالا . فالخلل فيه ليس بسبب كونه مفروض الصدق . ثم انّ هذا البرهان ان لم يتمّ لم يلزم منه امتناع لانعكاس المذكور ، فانّ من الجائر أن يقام عليه برهان آخر . و امّا قوله : « و الكاذب جاز ان يستلزم المحال بأن يكون محالا امّا لذاته او لغيره » فغير صحيح على الاطلاق ، الّا أن يقيّد الكاذب بالمحال ، فانّ الكاذب الممكن لا يجوز ان يستلزم المحال لذاته .

من الفصل الثانى فى عكوس المركّبات

قوله : و الضّابط فيها أنّ المركّب من الموجبة و السّالبة ان لم يكن لشىء من جزأيها عكس فلا عكس لها ، و ان كان لاحد جزأيها عكس يلزمها عكس ذلك الجزء ، و ان كان لكلّ واحد من جزأيها عكس فيلزمها المركّب من عكس الجزءين . اقول : هذا الضّابط حسن مفيد فى كثير من المواضع الّا انّه يلزم ان يكون بعض العكوس غير حافظة للكيفيّة . و هو قد يشترط حفظها . مثلا الوجوديّة اللاضروريّة السّالبة يكون عكسها مطلقة عامّة ايجابيّة لانعكاس جزئها الموجب اليها و عدم انعكاس جزئها السّالب . قوله : امّا العرفيّة فالموجبة منها مركبة من عرفيّة عامّة موجبة ، و من مطلقة عامّة سالبة . فالجزء الايجابىّ ينعكس مطلقة متوسطة ، و السّلبى لا ينعكس ، فيلزمها مطلقة متوسطة ، لكن لها خاصيّة دقيقة ، و هى أن صدقها يقتضى صدق الايجاب بالاطلاق المتوسّط فى عكسها مع السّلب المطلق ، لانّها اذا صدقت لزم صدق الباء على ذات واحدة ، فى جميع زمان كونه ج مع سلب الباء عنه بالفعل فيكون هو ج فى بعض اوقات كونه ب ،