تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فبعض الانسان حجر . و من هذا يتبين انّ الموجبة الجزئية صادقة ابدا ، و الموجبة الكلية يحصل صدقها مع صدق المعدولة التى يكون محمولها مقابلها لمحمولها . فانك اذا قلت « كلّ انسان حيوان » صدق معه انّ بعض الانسان لا حيوان ، لانّ كلّ ما هو انسان و لا حيوان فهو انسان ، و كلّ ما هو انسان و لا حيوان فهو لا حيوان ، فبعض الانسان لا حيوان . و لمّا كان كذلك ، قيّدنا الموضوع بما ليس بممتنع . فانّا اذا قلنا « كل ج ب » بحسب الحقيقة ، كان مرادنا انّ كلّ ما هو ملزوم ج من الافراد التى لا يمتنع بذاتها و لا بغيرها . فهو ملزوم ب . و ربّما يستعمل بحسب الوجود الذّهنى ، فيكون المراد من قولنا « كل ج ب » انّ كلّ ما هو ج فى الذّهن هو ب فى الذّهن . اقول : فى كل واحد من المذاهب الثّلاثة التى ذكرها موضع بحث و نظر . امّا الاول الذى بحسب الوجود الخارجى ، و هو انّ المراد من قولنا « كل ج ب » انّ كل واحد من الجيمات الموجودة فى الخارج فى الحال او فى الماضى او فى المستقبل فهو ب فى الخارج ، فهو مذهب منسوب الى بعض القدماء ، ذكره الشيخ الرّئيس و وصفه بالسّخافة و الاختلال ، و قال : اذا قلنا « كل ب ا » و كان المراد انّ كلّ واحد من الموصوفين فى وقت ما « ب » كان بعض ما يوصف بب ، و قولنا « كل ب » اعم من ذلك . قال : و هاهنا قضايا موضوعاتها امور لا يلتفت الى وجودها ، و مع ذلك يحمل عليها محمولات لا تكون ضرورية و لا ايضا ممكنة ، بل يحمل عليها بانّها توجد وقتا ما كقولهم : كل دائرتين عرضيتين تتحركان دايما بالخلاف على محور واحد الى قطبيه فهما تنطبقان و تنفصلان ، فانّ هذه القضيّة ليست ضروريّة ، فانّ كونهما ينطبقان و منطبقين ليس لهما دائما . و [ لا ] ايضا من الممكنات التى يجوز ان يكون و ان لا تكون ، بل يجب ان يكون بالفعل وقتا ما ثمّ قال : و مع ذلك فلا نعنى انّ ذلك فيما وجد ، وقتا ما من الدواير ، بل لا نلتفت الى وجودها بل الى ماهيتها فقط . الى هاهنا كلام الشيخ . ثمّ ان « د » الموضوع ان وضع مع كونه موجودا فى الخارج صح ، و كان ذلك غير ما نحن فيه ، فانّ الوجود يكون هناك صفة موضوعة مع الموضوع جزءا منه ، و نحن نريد