فى المقالة الثانية
من اللامع الاوّل
فى الفصل الاوّل فى القضايا الحمليّة
قوله : المحمول فى القضية ان كان فعلا او اسما مشتقا فيدل على النسبة الى موضوع ما ، فاذا ذكرت الرابطة كانت دالة على النسبة الى موضوع معين . و اذا قلت :
زيد يكتب ، كان لفظ هو مقدّرا فى اجزاء الكلمة ، لكنه اسم الفاعل ، و الرابطة تدلّ على النسبة ، فمدلول احدهما غير مدلول الآخر .
اقول : الفعل الذى يكون محمولا و يدل بانفراده على النسبة الى موضوع ما ، هو الّذى يقع فى مثل قولنا « يكتب زيد » فانّ لفظة « يكتب » تدلّ فى جوهرها على النّسبة الى موضوع ما ثمّ انه يتعين بلفظة زيد ؛ و امّا الذى يقع فى مثل قولنا « زيد يكتب » ، فلا فرق فى المعنى المذكور بينه و بين قولنا « زيد انسان » ، اذ كلاهما يرتبطان باضمار هو فى المعنى ، فانّ التقدير « زيد هو يكتب » . و انما يفترقان باحتياج يكتب الى هو مرة اخرى دون الانسان ، و هى هو المقدرة فى الكلمة الّتى هى ضمير الفاعل ، و هى غير هذه الّتى هى الرّابطة ، لانّها اسم و هذه حرف . و النحاة تسمى الاول فصلا او عمادا و الثانية ضميرا مرفوعا ، و على ذلك يقاس الاسم المشتق من الفعل ، فانّه فى مثل قولنا « ا كاتب زيد » ينتسب لنفسه و فى مثل قولنا « زيد كاتب » ينتسب بلفظة هو المقدرة .
قوله : و الرابطة فى القضيّة اذا كان فعلا تسمى ثلاثيّة غير تامّة لانّها لا تدل على