و الذى يجب من هذا ، اذا صح ان الحكم لعلّة ، هو ان العلة لا لان « 1 » العلة هى الدال . و لانه كان قال : ان العلة اما ان يكون كونه ب ، او كونه ج ، او كونه د . و كونه ج ب يرجع الى الاصل ، فصح ان العلة كون الاصل د ، و هذا ليس هو ان العلة هو الدال . و هذه موجبة اجلّ احوالها ان يكون كلية ، و « 2 » هى لا تنعكس كليّة . فانه ليس اذا كان الانسان حيوانا ، وجب ان يكون الحيوان انسانا ، بل حيوان ما انسان . و كذلك اذا وجب ان العلة د ، و لم يجب فى ان كل ما هو د علة ، فيجوز ان يكون بعض ما هو د ليس بعلّة ، فيجوز ان يوجد حيث لا يوجد الحكم . اللهم الا ان يكون د بحيث لا ينقسم الى اصناف مختلفة البتة . و ليس يمكن ان يعين على كلى بهذه او يعسر ذلك ، فانه لم ينقسم بالفصول ، انقسم بالاحوال العارضة و اللازمة . و ليس كل حكم تابع لطبيعة الشيء و جوهره ، بل كثيرا ما يتبع عوارضه و لوازمه ، بل اكثر الاحكام هكذى . و مثال هذا ان سبعة اصم ، فليكن صممه لعلّه ما . و ليكن صفاته انها عدد ، و انها اول ، و انها فرد ، و انها اول عدد يجتمع فيه الزوج الثانى و الفرد الاول . و لنضع حكمه انه عدد ناقص ، و لنمنع ان يكون ذلك له مثلا لذاته و لكذا و لكذا . و لنفرض انه يبقى كونه فردا . فنقول : ان العلة لا يخرج من كونه فردا و لكن لا « 3 » يجب ان يكون كل ما هو فرد مثلا عددا ناقصا ، لانه و ان بقى ان العلة من جهة كونه فردا ، فلا يمتنع ان ينقسم الفردية الى صنفين ، و يكون هو علة لكونه احد شرطى الصنفين ، فلا يكون العلة كونه فردا مطلقا ، بل كونه فردا على صفة . و لنزد هذا وضوحا ، و نقول : لكن الاصل « 4 » ، و ليكن اوصافه انه ب ، و انه ج ،
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 72
مساهمون: مهدى محقق
ص٧٢
هامش
( 1 ) - ب : د لا ان
( 2 ) - ب « و » ندارد
( 3 ) - ب : لا
( 4 ) - ب : اصل