فى الفصل الرابع . و المقدمة الثالثة : انا نضع ان صفات الشيء قد سهل احصاؤها ، و قد استوفيت عدّا ، و ان القسمة قد انتهى طرفها « 1 » امر الذات « 2 » ثم الصفات ، على ما روعى فى المقدمة الاولى ، فنقول : ان ما يحاولونه من تصيير الباقى بعد استثناء الجميع علّة ليس بصحيح و لا واجب ، و انهم يلزمهم ان يجعلوا اجزاء القسمة اكثر من عدد الصفات المفردة مضافا اليها اشتراط الذات . فليكن الاصل مثلا او حكمه د ، و لنضع انه قد استوفيت صفاته غير حكمه « 3 » كلها ، و انها ثلاثة : ب و ج و د . فنقول ان قسمتهم « 4 » حكم كذا للالف اما لذاته ، و اما لانه ب ، و اما لانه ج ، و اما لانه د ، ليست قسمة مستوفاة . بل يمكن ان لا يكون لذاته ، و لا لواحد من الصفات بانفرادها ، بل لاجتماع « 5 » عدد منها فوق واحد . و انما يجب ان يعدّ الصفات افرادا او مجتمعة . مثاله ان يكون يكون كذا اما لذاته ، و اما لب و اما لج ، و اما لب و اما لد ، و اما لانه ب و ج معا ، و اما لانه ب و د معا ، و اما لانه د و ج « 6 » معا ، او لانه ذاته و ب و ج ، او ذاته ، و ب و د ، او ذاته و ج و د ، او لاجتماع جميع الاحوال « 7 » . فيجب ان يكون القسمة هكذى ، ثم يمنع واحدا واحدا منها . و ليس اذا لم يكن للشىء حكم بسبب « 8 » ب ، و بسبب ج ، يجب ان لا يكون له ذلك الحكم بسبب ب و ج
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 70
مساهمون: مهدى محقق
ص٧٠
هامش
( 1 ) - الف : اشترط فيها
( 2 ) - ن ل الف : الداء
( 3 ) - ن ل ب : حكمها
( 4 ) - ب : قسمتهم
( 5 ) - ب : لاجتماع ، ديگر نسخهها : لاجماع
( 6 ) - ب : ب و ج و د
( 7 ) - ب : الاحوال
( 8 ) - ب : سبب