حاصرة « 1 » . و ذلك لان القسمة اما نظر فى النقيض مطلقا او لا يكون مطلقا « 2 » . مثال الاول قولك : كل عدد اما ان يكون زوجا ، و اما ان لا يكون . و هاهنا فان طرفى القسمة لا يجتمعان فى الشيء ، فلا يفيد القسمة كثرة صفات الشيء . و كذلك ان كانت القسمة الى اكثر من طرفى النقيض . و مثال الثانى قولك : الانسان اما ان يكون كونه مخاطبا من جهة ما هو حيوان ، اولا من جهة ما هو حيوان . فان لم يكن من جهة ما هو حيوان ، فاما ان يكون من جهة معنى اخص من الحيوان « 3 » كالنطق ، او اعم كالجسمية ، او مساو كالحركة الارادية . فان اطراف القسمة هاهنا يجتمع فى شىء واحد . و هذا ليس قسمة الاعتبار . و هذا ايضا لا يفيد بالحقيقة حصر الصفات كلها . بل كان هذه القسمة انما يرد بعد ان يكون الصفات محصورة حاضرة ، ثم تعتبر واحد واحد منها . فيتبين انه ليس و لا واحد من وجهى القسمة مفيدا لثبوت حصول الصفات « 4 » بكمالها حاضرة و حاصلة . فقد بان ان تعديد « 5 » صفات الشيء بتمامها عسر جدا . و مع هذا ، فان القسمة اذا حضرت ، لم يوجب ان لا يصير الاقسام اكثر عددا مما احصرته « 6 » . فانّه يجوز ان يكون لتلك الاقسام اقسام اخرى ، و تكون العلة واقعة فى الاقسام التى هى اخص « 7 » ، حتى يكون المقسوم الى الاقسام التى فيها العلة ليس علة كيف كان ، بل اذا كان مع الشرط المخصّص القاسم الى اقسام اخص « 8 » . الا ان القسمة الاولى انما اوردت اقسامها عامة ، و لم يبلغ الى الخاص . و سنشير « 9 » الى هذا
منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 69
مساهمون: مهدى محقق
ص٦٩
هامش
( 1 ) - الف : حاصرة ، ديگر نسخهها : حاضره
( 2 ) - ب : اما نظير فى النقيض مطلقا و الا لا مطلقا ، الف : او لا يكون الا مطلقا .
( 3 ) - ب : الحيوانية
( 4 ) - ب : محصوره ، د الصفات
( 5 ) - ب : تعديد ، ديگر نسخهها : تعديل
( 6 ) - ب : احضرته
( 7 ) - ب : اخس ، ديگر نسخهها : اخفى
( 8 ) - ن ل الف : اخقى
( 9 ) - ن ل الف و ب : سنستوفى