تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

و انه د ، و نسلم « 1 » ان العلة للحكم صفة ما للالف و انها ليست له « 2 » و لذاته . فنقول انه لا يخلو العبارة اما ان يكون العلة فيها موضوعة ، و هذه الاوصاف محمولة ، او يكون بالعكس . مثال الاول ان يقال : ان العلة فى الاصل امّا ان يكون ب ، او ج ، او د . و مثال الثانى ان يقال : انه اما ان يكون ب هو العلة فى الاصل ، او يكون د هو العلة فى الاصل . و كل واحد من القسمة « 3 » يقع العبارة عنه على وجهين : احدهما ان يقال ب و ج و د . و الثانى ان يقال الباء و الجيم و الدال ، فبقيت الاقسام حينئذ اربعة . فاما القسم الاول فما يبقى مثلا آخر الامر ان العلة هو ب . و معنى هذا ان العلة موصوفة بانها ب ، و يحتمل ان يكون معناها « 4 » انها ب ، كقولنا الانسان فيكون اذن معنى ما بقى ان ما هو علة الحكم لا بد من ان يكون ب . و ليس يلزم من هذا ان كل ما هو علة للحكم « 5 » ب فانه يمكن ان يكون ب من الباب « 6 » ، لا كل « 7 » ما هو ب . نعم لو كان صح ان العلة هو الباء ، لكان هذا موهوما ، و لم يصح ذلك فى الحكم . و اما القسم الثانى فان القضية كاذبة فى القسمة . و ذلك لان القائل لو قال : « ان كل عدد لا يخلوا ما ان يكون زوجا ، و اما ان يكون فردا » كان صادقا . و ان قال : « ان كل عدد اما ان يكون هو الزوج او يكون هو الفرد » كان كاذبا . لان هذه الالف و اللام اما ان يدل به على الجنس ، او على التعريف ، او على العهد . و كل واحد مما هو عدد ، فهو خال عن ان يكون جنس الفرد ، او جنس الزوج ، بل يكون واحدا مما فى الجنس .

هامش
( 1 ) - الف : سلم الحكم
( 2 ) - الف « و » ندارد .
( 3 ) - ب : القسمين
( 4 ) - ب : معناه
( 5 ) - ب : لا بد . . . للحكم
( 6 ) - الف : البابين
( 7 ) - ب : كل