و يؤكّد هذه المسألة بان تجرى فى الفصول كما اجريت فى الخواصّ ، فيقال : حدّثونا عن الشّىء المفصول من غيره ، كالانسان المفصول من الفرس و غير الانسان من سائر المفصولات ، أ تعدوا ان تكون هى انفسها فصولها او تكون فصولها سواها ؟ . فان كان الفصل هو المفصول و المفصول هو الفصل ، فلا وجه لذكر فصول الأشياء ينفصل بها بعضها من بعض . لانّ ذلك ليس اكثر « 1 » من الاسماء المنفصلة . و ان كان الفصل ليس هو المفصول ، فهو شىء آخر . و اذا كان شيئا آخر ، فبما ذا ينفصل المفصول « 2 » من الفصل ؟ فان كان ينفصل ) من الفصل بنفسه ، فلم لا تكون الاعيان كلّها منفصلا بعضها من بعض بنفسه ؟
( 40 ) مسألة فى المضاف :
يقال لهم : حدّثونا عن الحدّ الصّحيح للمضاف ، أ ليس هو انّه اذا عرف الانسان بتحديد انّ هذا الشّىء مضاف ، فهو يعرف بتحديد ايضا « 3 » الشّىء الّذى هو مضاف اليه لا محالة ، كالابن اذا عرفه فهو يعرف الاب ؟ فاذا قالوا : بلى ، قلنا : او ليس الجنس و المجنوس ، و النوع و المنوع من باب المضاف ، لانّ الجنس جنس مجنوسه ، و المجنوس مجنوس « 4 » جنسه ، و كذلك النّوع و المنوع ؟ فواجب