ام شيئان ؟ فان كانت الكمّيّة و خاصّتها شيئا « 1 » واحدا ، فقد فسد ان يفصل بينهما من القول . و ان كانت خاصّة الكمّيّة و الكمّيّة نفسها شيئين ، احدهما ليس هو الآخر ، فبما ذا ينفصل الكمّيّة من خاصّتها ، و خاصّتها ليست بكمّيّة ؟ فان كانت الكمّيّة تنفصل بنفسها عن خاصّتها ، فما بال كلّ شىء لا ينفصل بنفسه من غيره من غير حاجة منه الى خاصّة تكون هى الفصل بينه و بينه ؟ و ان كانت الكمّيّة منفصلة عن خاصّتها بخاصّة لها ، فبما ذا ينفصل عن تلك الخاصّة ؟ - و هذا ما لا نهاية ( له ) . و كذلك يسئل فى الكيفيّة و خاصّتها ، و فى الجوهر و خاصّته ، و فى المضاف و خاصّته .
( 38 و 39 ) مسائل شتّى « 2 » كلّها على هذا التّرتيب : فيقال : بما ذا انفصل الجوهر عن خواصّه ، و الكيفيّة عن خواصّها ، و المضاف عن خواصّه . فان قال : بانفسها ، قيل : فما بال جميع الامور لا تنفصل بانفسها عن اعتبارها من غير خواصّ يلزمها ؟ او انفصل كلّ واحد منها عن خواصّه بخواصّ غيرها ، فبما ذا انفصل عن تلك الخواصّ ؟ و كلّ ما ذكرت له خاصّة انفصل بها ، قيل فبما ذا انفصل عنها ، الى ما لا نهاية له .