العنصر ، و الجواهر المركّبة ضربان : احدهما الاشخاص ، و الآخر الاجناس ، و الانواع ؟ فحدّثونا عن هذه التّقسيمات للجوهر ، أ ليست موجبة لمنقسماتها الاتفاق « 1 » فى الجوهر ، و الاختلاف فى الفصول : بانّ من الجوهر بسيط ، و منه مركّب ، و من البسيط الرّوحانى ، و منه العنصر ، و دخايل العنصر ، و من المركّب الاشخاص ، و الاجناس ، و الانواع ؟ فهي كلّها متّفقة فى معنى « جوهر » ، كما كان الانسان و الحمار متّفقين فى معنى « حىّ » ، و هى كلّها مختلفة بالفصول : كما كان الانسان مخالفا بفصوله للحمار . فما الّذى اوجب انّ الحىّ جنس للانسان « 2 » و الحمار ، و منع ان يكون الجوهر جنسا للرّوحانى و المركّب ؟ و ما الّذى اوجب للانسان الانفصال عن الحمار بفصوله ، و منع ان يكون الرّوحانى منفصلا عن الجسدانى بفصوله « 3 » ؟ - هذا ما لا وجه لانكاره . و قد مضت فى هذا مسألة ، هذه مؤكّدة لها ، و هى هنا مكرّرة .
( 36 ) مسألة ( فى الجوهر و العرض ) :
يقال لهم : حدّثونا عن جميع الامور ، اذا كانت متّفقة فى جوهر و عرض - اذ كلّ عين لا تعدو « 4 » ان تكون جوهرا او عرضا - ففيما ذا اختلفت ؟ . فان قالوا : تختلف فى ضروب الاعراض و انحائها ، قيل لهم : او ليس ما اختلفت فيه : من ضروب الاعراض ، لا يخرج بعد ان يكون عرضا « 5 » ، و هو الّذى اتّفقت فيه مع الجوهر ؟ فلا بدّ فيه من احد الامرين « 6 » : امّا ان يكون الامور ، متى اتّفقت فى جوهر و عرض ،