فيقال لهم : او ليس الجنس عندكم جوهر ، كالنّوع و الشّخص ، اذ كلّ هذه جواهر ؟ فلا بدّ من نعم . فيقال لهم : فالكمّيّة اذا ، و المضاف ، و الكيفيّة جواهر . اذ هنّ اجناس . فقد بطل ان تكون اعراضا . فاذا بطل من ان تكون اعراضا - و ليس فى البسيطات الّا هى ، و الجوهر - فبطلت « 1 » المركّبات جميعا ان تركّب من جوهر و عرض ، و بطل ان يوجد فى العالم عرض . لانّ الاصول الّتى تركّب العالم منها اجناس و الاجناس كلّها جواهر - و هذا ظاهر الفساد « 2 » .
( 33 ) مسألة اخرى فى العشر مقولات :
يقال لهم : حدّثونا عن العشر مقولات ، أ هي عشر بسايط ، ام عشر مركّبة ، ام بعضها مركّب ؟ فان كانت كلّها بسايط ، انتقض ما أصّلتم من انّ السّتّ تركبت من الاربع . و ان كانت كلّها مركّبات ، انتقض قولكم ان الاربع جنس فوقها تتركب منه . و ان زعمتم ان بعضها بسيط و بعضها مركب ، فلم قلتم هى عشر ، و ليست بعشر بسايط ، و لا مركبات ؟ . فاذا جاز ان يذكروا المركّبات مع اجناسها فى الترتيب و العدد ، فلم لا يجوز ان يذكروا ساير ما وقع تحت العشر المركّبات ، بما لا يحصره « 3 » من العدد ، قيد خلوه فى الاصول ؟