تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

فيقال لهم : فالفصل ما هو ؟ أ هو جوهر آخر ، ام عرض ؟ و كذلك يسئلون عن النّوع ، و الخاصّة . فان قالوا : كلّ واحد من هذه جوهر ، قلنا : فقد فسد ترتيبكم الجوهر : اولا هو الاشخاص ، و ثانيا هو الانواع و الاجناس . لانّ هاهنا ثالثا ، هو الفصل ، و رابعا ، هو الخاصّة . فان قالوا : الفصل ليس ، جوهر ، و كذلك الخاصّة ، قلنا : فقد دخلت عليكم من هذه الامور ، امور : احدها اىّ الانسان قد قوّمه انسانا العرض ، اذ فصوله المقوّمة له انسانا اعراض . فكذلك يقوّمه ابيض او اسود ، العرض ( ! ) . فيرتفع الفرق بين حمل الجنس و النّوع عليه ، و العرض . و الآخر انّ العرض ان كان هو مقوّم ذات ما ، فصّله عن غيره ، فالعرض مقوّم ذات الجوهر الاول مفصولا ( به ) بين « 1 » الجوهر الثانى . و هذا خطأ على اصولكم . و الثّالث انّ العرض الفصل ، ان كان عرضا - و هو منفصل عمّا ليس بفصل من الاعراض ، و عمّا ليس بجوهر - فهو منفصل بعرض آخر ، و كل فصل فصّله ، او فصّل ما فصّله ، فهو منفصل بعرض ، هو فصل له ، و كذلك الى ما لا نهاية له . - و فيه فساد قولهم .

هامش
( 1 ) - كذا بالاصل ، و الظاهر « عن » .