( الفصل الرّابع ) ( فى المقولات و صفاتها العامّه )
( 29 ) مسألة فى تكثّر الجوهر :
يقال لهم : حدّثونا عن تحديدكم الجوهر ، واحدا بالعدد - و انتم قد جعلتم منه اجناسا ، و انواعا ، و اشخاصا - أ ليس هو كالعرض الذى هو واحد بالعدد ؟ انه عرض ، و هو ينقسم : كميّة ، و مضافا ، و كيفيّة ، و غير ذلك من الاعراض ؟ فاذا كان هذا هكذا ، فما الذى اوجب الجوهر ان يختلف بالاعراض ، و نفى عن الاعراض ان تختلف بالجواهر ، و الجوهر بما هو جوهر - كالعرض بما هو عرض - ممّا « 1 » هو متكثّر فى نفسه ، كما ان العرض متكثّر ايضا ؟
( 30 ) مسألة فى اجتماع الجواهر و العرض فى « شىء » :
يقال لهم : حدّثونا عن الانسان اذا كان حيّا ، و البهيمة حيّا ، فوجب انّ حيّا جنسا لهما ، فهلّا قلتم : انّ الجوهر اذا كان شيئا و العرض « شيئا » ، ف « شىء » جنس لهما ايضا ، فيكون الجوهر و العرض مجنوسين تحت « شىء » كما كان الانسان و البهيمة مجنوسين تحت « حىّ » .
فان قالوا : الجواهر و العرض « شىء » من باب اشتراك الأشياء ، قيل لهم مثل هذا فى البهيمة و الانسان .
هامش
( 1 ) - بالاصل : « ممن » .