تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق و مباحث الفاظ ( مجموعه متون و مقالات تحقيقى ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

فان قالوا : الفرق « 1 » بينهما انّ الجنس و النّوع يعطيان ما تحتهما اسماهما ، و حدودهما ، اذ هو الحىّ و الانسان « 2 » ، و الاعراض ليست كذلك . قلنا : و كيف ليست الاعراض كذلك ، و قد يعطى الاسود ما تحته من الاسودين اسمه ، و حدّه بانّهم « 3 » مفيض سوادهما للبصر ، كما يعطى الحىّ و الانسان ما تحتهما اسماها و حدودهما . و هلّا كان الاسود جنسا او نوعا لكلّ ما كان فيه السّواد : من الاشخاص المختلفة فى الحياة و غير الحياة ، كما كان الحىّ و الانسان جنسا ( و نوعا ) لكلّ ما كانت فيه الحياة و الانسانية : من الاشخاص المختلفة فى السّواد و غيره . و هذا لا اظنّ انه يؤتى « 4 » فيه بفصل ابدا الّا « و » الزم الفاصل له ، فيما آتاه حكم ما اعطاه . و كيف يقع الفصل بين حياة ينقسم لاشخاص مختلفة فى السّواد و البياض ، و بين سواد ينقسم لاشخاص مختلفة فى الحياة و الموت فيكون « 5 » هذا جنسا ، و هذا ليس بجنس ؟ .

( 28 ) مسألة فى الفصل « 6 » هل هو جوهر ؟ يقال لهم : حدّثونا عن الجنس ، أ ليس هو جوهر ؟ فلا بدّ من نعم .

هامش
( 1 ) - بالاصل : « فرق » .
( 2 ) - عبارة الاصل هكذا « اذ و هو حى الانسان » .
( 3 ) - كذا بالاصل ، و لعله : « بانه » او « لانه » .
( 4 ) - بالاصل : « يوفى » .
( 5 ) - بالاصل : « فيكن » .
( 6 ) - بالاصل : « فصل ن مسألة فى الفصل . . . « و الظاهر ان كلمة « فصل ن » زيادة من الناسخ .