يأيّها الخالفة اللجوج
أخرج فقد حان لك الخروج
أنا ابن جحش وهي الزّلوج
كأنّ فاها قتب معروج
وأتى أعرابيّ مروان فقال : أفرض لي ، فقال : قد طوينا الدفتر وفرغنا قال الأعرابيّ أما إنّي الذي أقول :
إذا مدح الكريم يزيد خيرا
وإن مدح اللئيم فلا يزيد
وقد كان مدح مروان ثم هجاه فقال : أنت هو لا بدّ لك من فرض ففرض له .
المدائني قال : قال الجارود بن أبي سبرة : دخلت على مروان فإذا رجل أحمر أزرق كأنّه من رجال خراسان لو أشاء أن أدخل يدي في علابي عنقه لفعلت ، وكان ضرب يوم الدار على قفاه وله يقول عبد الرحمن بن الحكم :
والله ما أدري وإنّي لسائل
حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحى الله قوما أمّروا خيط باطل
على الناس يعطي من يشاء ويمنع
وكان على شرطة مروان يحيى بن قيس الغسّاني .
المدائني عن أبي مخنف ، وعوانة ، ومسلمة بن محارب : أنّ مروان قاتل أهل المرج [ 1 ] فظفر بهم وقتل الضحاك ، ثم قدم دمشق فبايعه الناس بيعة جديدة فقال بعض الأنصار أو غيرهم :
الله أعطاك التي لا فوقها
وقد أراد الملحدون عوقها
عنك ويأبى الله إلَّا سوقها
إليك حتى قلَّدوك طوقها [ 2 ]
هامش
[ 1 ] مرج راهط على مقربة من بلدة جوبر خارج دمشق إلى الشرق منها .
[ 2 ] ليسا في ديوان كثير عزة المطبوع .