تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويقال : ان هذا الشعر قيل في عبد الملك قاله كثير بن عبد الرحمن . قالوا : ودخل زياد الأعجم على مروان بالمدينة فقال له يا أبا أمامة أنشدني فقال له : بألف دينار فأنشده :
رأيتك أمس خير بني لؤي وأنت اليوم خير منك أمس وأنت غدا تزيد الضعف خيرا كذاك تكون سادة عبد شمس [ 1 ]
فأعطاه ألفي دينار ، ويقال : إنّه قال هذا في غير مروان . قالوا : وكان عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان لما أخرجه أهل البصرة بعد موت يزيد بن معاوية قدم دمشق فبلغه خبر ابن بحدل ونزوله الجابية ، وكان الضحاك بن قيس الفهري بدمشق ، قد بايعه الناس لابن الزبير وتابعوه على أمره ، فقال له ابن زياد قد بويع صاحبك واستقامت له النواحي وأنت هاهنا قد حصرت نفسك بدمشق فأخرج فعسكر ناحية يأتك الناس من كلّ أوب فإنّك كبير قريش والمنظور إليه منها ، فخرج الضحاك إلى مرج راهط فعسكر فما هو الا أن خرج حتى دخلها عمرو بن سعيد الأشدق فأعلقها على نفسه وذلك أنه كانت بلغت عمرا حركة الضحاك ، وكتب إليه بها ابن زياد فدنا من دمشق فاستعد لدخولها وأتى ابن زياد مروان وهو بالجابية فقال : إنّي قد أخرجت الضحاك إلى الصحراء وأدخلتها عمرو بن سعيد . وقال عوانة بن الحكم : لما مات يزيد بن معاوية ، وأخرج عبيد الله بن زياد من البصرة ، قدم دمشق وعليها الضحّاك بن قيس بن خالد الفهري عاملا لعبد الله بن الزبير ، وقد ثار زفر بن الحارث الكلابي بقنّسرين
هامش
[ 1 ] شعر زياد الأعجم - ط . دمشق 1983 ص 131 .