تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال مروان حين ولي : لقد رأيتني عند عمر في فتية من قريش كلَّهم يقرب دوني فما زال إيثاري الحقّ حتى كان يبعثني في مهمّ أمره ، ولو لم يبق من أجلي إلا ظمء حمار ثم أخيّر بين أمرين من الدنيا والآخرة لاخترت الآخرة . وكان بين مروان وعمرو بن العاص منازعة فقال عمرو : يا بن الزرقاء ، فقال مروان : إن كانت زرقاء فقد أنجبت وأدّت الشبه إذ لم تؤده النابغة . المدائني ، قال : قال مروان . لحبيش بن دلجة : إنّي لأظنك أحمق فقال حبيش : أحمق ما يكون الشيخ إذا أعمل ظنّه . المدائني عن مسلمة ، قال : كان لمروان بأرضه بذي خشب غلام يقال له جريج ، فقال له يوما : يا جريج أدرك شيء من غلاتنا ؟ قال : يوشك أن يدرك ، وكأنّك بها ، فركب مروان إلى أرضه فتلقّته أحمال ، فقال : من أين هذه ؟ قالوا : من ضيعتك بذي خشب ، فأتى الأرض فقال : يا جريج إنّي أظنّك خائنا ؟ قال : وأنا والله اظنّك أيّها الأمير عاجزا اشتريتني وأنا في مدرعة صوف ، ثم أنا اليوم موسر قد اتّخذت الخدم وابتنيت المنازل والله إني لأخونك ، وإنّك لتخون أمير المؤمنين ، وإنّ أمير المؤمنين ليخون الله فلعن الله شرّ الثلاثة . المدائني ، قال : قيل لمروان وهو بمكة إنّ عمرا الكناني يبيت في دارك فبعث مروان ابن جحش الكناني وأمره أن يحمل كلّ من يجد في الدار ، فسار من مكة إلى المدينة على ناقة له يقال لها الزلوج ، وكان يقال إن في ظهرها زيادة فقارتين ، فورد ليلا فحمل كلّ من وجد في الدار من عيال مروان إلى مكة ودخل الدار وهو يقول :