تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
له : ألا تكفيني قومك فخرج ناتل حتى أتى فلسطين ، وكان واليها ووالي الأردنّ من قبل يزيد بن معاوية حسّان بن مالك بن بحدل ، فبقيتا في يده وفيهما عمّاله فأرسل إليه ناتل : إما تخرج من بلاد قومي وإمّا أن أدخل عليك فأقاتلك فعرف ابن بحدل أنّه لا قوة له به وبقومه من جذام ، فخرج ابن بحدل إلى الأردنّ فنزل طبريّة وبويع لابن الزبير بفلسطين ، وضبط له الضحّاك بن قيس دمشق ، وأخذ له بيعة أهلها وفرق عمّاله فيها ، وأخذ له النعمان بن بشير الأنصاري بيعة أهل حمص فاستقامت لابن الزبير الشام كلَّها إلا الأردنّ وهذا الثبت . ويقال : إنّ بعض أهل الأردن قد كانوا مائلين إلى ناتل ، ومنحرفين عن حسّان بن مالك بن بحدل وكانت الزبيريّة بالشام تقول : ابن الزبير أولى أهل زمانه بالأمر لأنّه ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، والطالب بدم الخليفة المظلوم عثمان ، ورجل له شجاعة وسنّ وفضل ، وولَّى ابن الزبير مصر عبد الرحمن بن عتبة بن جحدم الفهري فضبطها له ، وأظهر حسّان بن مالك بن بحدل الدعاء لخالد بن يزيد بن معاوية وعزم عليه فسار في كلب حتى نزل الجابية [ 1 ] فاجتمع إليه بها الحصين بن نمير السّكوني ومالك بن هبيرة السكوني ، وروح بن زنباع الجذامي وزمل بن عمرو العذري وعبد الله بن مسعدة الفزاري ، وعبد الله بن عضاه الأشعري ، وأبو كبشة حيويل بن يسار السكسكي ، وصار إليه مروان بن الحكم وهو لا يفكر في الخلافة وخالد بن يزيد بن معاوية ، وعمرو الأشدق بن سعيد بن العاص وغيرهم من الأمويين ودعا قوما من أهل البلقاء وأذرعات فأجابوه ، فقال له ابن عضاه الأشعري :
هامش
[ 1 ] على مقربة من بلدة نوى بحوران سورية .