تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
نسخته وقال : إن لم يظهر الضحاك هذا الكتاب وكتمه فاقرأه أنت على الناس ، فأوصل الكتاب إليه فقرأه ولم يظهره فقرأ ناعصة نسخته فقام الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فقال : صدق حسّان وكذب ابن الزبير وشتمه ، وقام يزيد بن أبي النمس ، واسم أبي النمس الأسود بن المعد بن شراحيل الغسّاني ، فصدّق مقالة حسان وكتابه وشتم ابن الزبير ، وقام سفيان بن الأبرد الكلبي فقال مثل ذلك ، ثم قام أبو رجاء عمر بن زيد الحكمي فشتم حسّان بن مالك وكذّبه وأثنى على عبد الله بن الزبير ، واضطرب الناس بنعالهم ، ثم أمر الضحاك بالوليد بن عتبة ويزيد بن أبي النمس وسفيان فحبسوا ، وجال بعض الناس في بعض ، ووثبت كلب على عمر بن زيد الحكمي ، وقام خالد بن يزيد بن معاوية على مرقاتين من المنبر فتكلم وسكَّن الناس ، وجاءت كلب فأخرجت سفيان من الحبس ، وجاءت غسان أخرجت ابن أبي النمس ، فقال الوليد بن عتبة : لو كنت من كلب أو غسّان أخرجت فجاء خالد بن يزيد ، وعبد الله بن يزيد ومعهما أخوالهما من كلب فأخرجوا الوليد ، فكان أهل الشأم يسمّون هذا اليوم يوم جيرون [ 1 ] ، وجيرون موضع بدمشق عند المسجد . قال : وخرج الضحاك بن قيس إلى مسجد دمشق فجلس فيه فوقع في يزيد بن معاوية ، فقام إليه شاب من كلب بعصا فضربه بها والناس جلوس في الحلق وعليهم سيوفهم ، فقام بعضهم إلى بعض فاقتتلوا ، وقيس تدعو إلى ابن الزبير ونصرة الضحاك ، وكلب تدعو إلى بني أميّة وإلى خالد بن يزيد
هامش
[ 1 ] كان باب جيرون الباب الرئيسي لمسجد دمشق ، وما زال قائما يعرف الآن باسم باب النوفرة .