تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أبو قطيفة لأنه كان كثير شعر الرأس ثائره عظيم اللحية ، وكان ممّن سيّره ابن الزبير إلى الشام .
بكى أحد لما تحمّل أهله فكيف بذي وجد من القوم آلف
وقال أيضا ، ويقال غيره :
ألا هل أتاها والحوادث جمّة بأنّ قطين الله بعدك سيّرا
ولما بنى مروان داره قال له أبو هريرة : ابن شديدا ، وأمل بعيدا وعش قليلا وكل خضما [ 1 ] والموعد الله . وكان مروان إذا سمع الأذان قال مرحبا بالقائلين عدلا وبالصلاة مرحبا وأهلها ، ويروى هذا عن معاوية أيضا . وأمر مروان عبد الملك حين ولاه فلسطين بتقوى الله ، وقال له : مر حاجبك أن يخبرك بمن يحضر بابك في كلّ يوم فتأذن أو تحجب ، وآنس من يدخل عليك بالحديث يبسطوا إليك ، ولا تعجل بالعقوبة إذا أشكل عليك أمر فإنّك على العقوبة إذا أردتها أقدر منك على ارتجاعها إذا أمضيتها ، ويقال إنّه أوصى بهذه الوصيّة عبد العزيز حين ولاه مصر ، والأوّل أثبت . ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية أبو ليلى ، علم ابن الزبير أنّه لم يبق أحد يضاده فولى الضحّاك بن قيس الفهري دمشق ، وكان صاغيا إليه وقد كاتبه فبعث إليه بعهده وكتاب إلى من قبله يدعوهم إلى طاعته ، وبعث إلى النعمان بعهده على حمص ، وكان النعمان مائلا إليه ، وولَّى ناتل بن قيس بن زيد الجذامي فلسطين وكان لناتل فيه هوى ، ويقال : بل كان عنده بمكة فقال
هامش
[ 1 ] الخضم : الأكل ، أو بأقصى الأضراس ، أو ملء الفم بالمأكول ، القاموس .