لعمرك ما أدري وإنّي لسائل
حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحى الله قوما أمّروا خيط باطل
على الناس يعطي ما يشاء ويمنع
وكان ضرب يوم الدار على قفاه .
وكانت أمّ آمنة أمّ مروان وإخوته صفية ، ويقال الصعبة ، بنت أبي طلحة العبدري ، وأمّها مارية بنت موهب كندية ، وهي الزرقاء التي يعيّرون بها فيقال بنو الزرقاء وكان موهب قينا .
وولى معاوية بن أبي سفيان مروان بن الحكم البحرين وولاه المدينة مرّتين ، وهو الذي كان رمى طلحة بن عبيد الله بالبصرة ، فمات من رميته .
وقال أبو مخنف والواقدي في روايتهما : كان مروان بالمدينة حين مات مسلم بن عقبة المرّي بعد إيقاعه بأهل الحرّة ، ثم أشخص إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي الخلافة بعد معاوية بن يزيد بن معاوية .
وقال المدائني : لم يزل مروان بالمدينة حتى كتب ابن الزبير بعد موت يزيد ، وشخوص حصين بن نمير السكوني ، إلى ابن مطيع في تسير بني أميّة فسيّره وسيّرهم فورد الشأم ومعاوية بن يزيد قد بويع ، وكان مروان لما سيروا اكترى أبعرة ركبها وبنوه وأمر أن يحثّ به وبهم ، فقال راجزه :
حرّم مروان عليهنّ النّوم
إلا قليلا وتلاهنّ القوم
حتى يقلن أو يبتن بالدوم
والدوم على مسيرة ليلتين من المدينة ، وكان عبد الملك بن مروان عليلا فقال للرسول الذي وكل بإزعاجهم : قل لأبي خبيب : يصنع الله ، وفي ذلك يقول أبو قطيفة ، واسمه عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وإنّما قيل له