تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
على ذلك ، ثم إنّ أهل الشام انهزموا بعد قتال شديد وقتلى بين الفريقين كثيرة ، ويقال إنّ عميرا أوّل من انهزم بالقوم بعد تعذير منه . ووصل إبراهيم إلى عبيد الله بن زياد فقتله وهو لا يثبته فقال : يا قوم لقد قتلت رجلا وجدت منه رائحة المسك شرّقت يداه وغرّبت رجلاه ، فطلب فإذا هو ابن زياد ، فأمر برأسه فأخذ وأحرقت جثّته بالنار ، وحمل شريك بن جرير التغلبي على الحصين بن نمير السكوني وهو يظنه ابن زياد فقتله ، وقتل شرحبيل بن ذي الكلاع ، فادّعى قتله سفيان بن يزيد بن المغفّل الأزدي وورقاء بن عازب الأسدي وعبد الله بن زهير السلولي ، ولما هزموهم اتبعوهم فكان من غرق منهم أكثر ممن قتل ، واحتووا على عسكرهم . وأرجف الناس بالكوفة بمقتل ابن الأشتر فخرج المختار إلى المدائن فلما صار بها تلقّته البشارات بقتل عبيد الله بن زياد وفضّ عسكره ، وقال عامر الشعبي : كنت في عسكر المختار بالمدائن ، فكان يحرّضنا ويحضّنا ويقول إنّ شيعة الله يقتلونهم بنصيبين أو قرب نصيبين ، فقال لي بعض الهمدانيّين حين جاء قتل ابن زياد : يا شعبي ألا تبوء وتقرّ للمختار ؟ قلت : بما أبوء له أقول إنّه يعلم الغيب والله ما يعلم الغيب إلَّا الله ، قال : ألم يقل إنّهم يهزمون ؟ قلت : إنّه قال : بنصيبين أو قرب نصيبين ، وإنّما كانت الوقعة بالخازر ، فقال لا تؤمن يا شعبي حتى ترى العذاب الأليم . حدثنا خلف بن سالم وأبو خيثمة قالا : حدثنا وهب بن جرير عن أبيه حدثني إبراهيم بن الأشتر قال : مرّ بي ابن زياد يوم الخازر فسطع منه المسك وأنا لا أعرفه فظننت أنه رجل له منزلة في القوم وحال ، فقصدت له فضربته
أنساب الأشراف — صفحة 426 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )