تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بعثت إليك بمائة ألف درهم ، فقبلها ابن مطيع وشخص عن الكوفة ، وكان المختار قد وجد في بيت مال الكوفة تسعة آلاف ألف درهم ، فأعطى أصحابه ومن بايعه ، وأحسن المختار مجاورة أهل الكوفة والسيرة فيهم ، وأكرم الأشراف ، وولَّى شرطته عبد الله بن كامل الشاكري ، وولَّى حرسه كيسان مولى عرينة ، ويكنى أبا عمرة ، وهو صاحب الكيسانيّة وولَّى المختار عمّاله ، وولَّى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الموصل . وكان عبد الله بن الزبير كتب إلى ابن مطيع في تولية محمد بن الأشعث الموصل فولَّاه إيّاه فلما وردها عبد الرحمن بن سعيد انحاز ابن الأشعث إلى تكريت ، وكتب بخبره إلى ابن الزبير ، فكتب إليه ابن الزبير قد فهمت كتابك ولا عذر لك عندي فيما فعلت ، أتخلَّي أرض الموصل وخراجها وحصونها من غير جهاد ولا إعذار وقد خرطتك عليها فأنت تأكل منها الكثير وتبعث إليّ بالقليل ، فوالله لو لم تقاتل مناصحة لإمامك ولا طلبا لثواب ربّك لكنت حريّا بأن تقاتل عن بلد أنت أميره لك خيره وعليك عيبه فلم تفعل ذلك غضبا ولا محاماة على سلطانك ، فلست في أمر دنياك بالحازم القويّ ولا أمر آخرتك بالخائف التقيّ ، فقد عجزت عن عدوّك وضيّعت ما ولَّيتك والسلام . وأتاه عبد الرحمن بن محمد ابنه فقال له : على ما ذا نقيم في غير عزّ ولا منعة ولا انتظار قوّة ، ولم يزل به حتى قدم الكوفة ودخل على المختار فسلَّم عليه ودعا له وهنّأه وعرض عليه أن يجلس للقضاء فأبى ذلك ، فأجلس المختار شريحا للقضاء ، ثم إنّه تمارض فقيل للمختار : إنّه عثماني فصيّر على
أنساب الأشراف — صفحة 395 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )