تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

أمر حسان بن فائد وحصار ابن مطيع وهربه

قالوا : وأقبل إبراهيم بن الأشتر بعد قتل راشد بن إياس نحو المختار وقدم البشراء بين يديه بقتل راشد ، فقويت أنفس أصحابه ودخل ابن مطيع وأصحابه الفشل والوهن ، فسرّح ابن مطيع حسّان بن فائد بن بكير بن إساف العبسي في نحو من ألفين فاعترض له إبراهيم ليردّه عمّن بالسبخة من أصحابه ، فزحف إبراهيم إليه في أصحابه ، فما تطاعنوا برمح ولا تضاربوا بسيف حتى انهزم أصحاب حسّان وظفروا به فكلَّم فيه خزيمة بن نصر العبسي إبراهيم وقال : ابن عمّي فحمله إبراهيم على فرس وقال : الحق بأهلك . وقصد إبراهيم بن الأشتر لشبث بن ربعي فاعترضه يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم ليصدّه عنه ، فأمر إبراهيم خزيمة بن نصر أن يصمد له ، فهزم خزيمة يزيد وكشف إبراهيم شبثا وأصحابه ، فانهزموا إلى ابن مطيع وولى ابن مطيع شرطته بعد إياس وابنه سويد بن عبد الرحمن المنقري أبا القعقاع واستخلف على المصر شبث بن ربعيّ ، وضمّ إلى مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي ثم العامري ، ويقال إلى ابنه نوفل بن مساحق ، خمسة آلاف فاجتمعت مقاتلة ابن مطيع إليه ، وقد صار إلى الكناسة ، فدلف إليهم ابن الأشتر وقال لأصحابه : انزلوا ولا يهولنّكم آل فلان ، وآل فلان ، فإنّ هؤلاء الذين ترون لو قد وجدوا وقع السيوف انفرجوا عن ابن مطيع انفراج المعزى ، ثم أخذ أسفل قبائه فأدخله في منطقة له حمراء من حواشي البرود ، ثم قال لأصحابه : شدّوا عليهم فداكم عمّي وخالي ، فما لبثوا أن انهزموا ، وركب بعضهم بعضا على أفواه السكك ،