تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وازدحموا وانتهى ابن الأشتر إلى مساحق ، أو ابن مساحق ، فرفع عليه بالسيف فقال له : يا بن الأشتر هل بيني وبينك إحنة أو عداوة ، أو لك قبلي ثأر تطلبني به ؟ فخلَّى سبيله ، فكان بعد ذلك يشكره . وأتى ابن مطيع القصر ، واتّبعه ابن الأشتر وجاء المختار حتى دخل المسجد وولى حصار ابن مطيع في القصر إبراهيم بن الأشتر ، وأحمر بن شميط ، ويزيد بن أنس الأسدي ، فصار كلّ امرئ منهم في ناحية من القصر ، ومكث ابن مطيع ثلاثا يرزق أصحابه الدقيق ، ومعه أشراف الناس إلَّا عمرو بن حريث ، فإنّه دخل القصر معه ، ثم كره الحصار فخرج من الكوفة ، وأشار شبث بن ربعيّ على ابن مطيع أن يأخذ لنفسه أمانا ، ويخرج فأبى ذلك ، قال : الأمر مستقيم بالحجاز لأمير المؤمنين عبد الله بن الزبير وبالبصرة ، فكيف أرضى بهذه المنزلة ؟ فقال : فإذ كرهت هذه فصر إلى بعض من تثق به سرا فاستخف عنده ، ثم الحق بأمير المؤمنين ، فقال لأسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، وعبد الرحمن بن مخنف ، وأشراف أهل الكوفة : ما ترون فيما أشار به شبث ؟ قالوا : هو الرأي ، قال : ننتظر المساء ، واطَّلع من القصر رجل فشتم المختار ، فرماه عمرو بن مالك النهدي أبو نمر بسهم فعقره ولم يقتله فقال :
خذها من ابن مالك من فاعل كذلك
ولما أمسى ابن مطيع جمع الأشراف الذين معه فقال : جزاكم الله عن الطاعة خيرا ، أما إني سأعلم أمير المؤمنين بما كان محاماتكم وجدّكم واجتهادكم ، فقال شبث : جزاك الله من أمير خيرا ، فقد عففت عن أموالنا وأكرمت أشرافنا ، ونصحت لإمامك وقضيت الذي عليك وما