تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وتتعصب ليزيد بن معاوية ، قال : ودخل الضحاك دار الإمارة ولم يخرج لصلاة الفجر وبعث إلى بني أميّة فاعتذر إليهم ، وقال : لم يقم منكم قائم ، وكتب إليّ هذا الرجل فولاني وذكر حسن بلائهم عنده ، وأنّه لا يريد شيئا يكرهونه ، وقال : اكتبوا ونكتب إلى حسان حتى يوافي الجابية ونوافيه فنبايع لرجل منكم ، فرضيت بنو أميّة بذلك ، فكتب الضحاك إلى حسّان وكتبوا ، وخرج الناس وبنو أميّة للميعاد ، فجاء ثور بن معن بن يزيد السلمي ، ويقال معن بن يزيد بن الأخنس نفسه ، إلى الضحاك فقال له : عجبا لك دعوتنا إلى طاعة رجل فبايعناك ، ثم أنت الآن تسير إلى هذا الأعرابي من كلب ليستخلف ابن أخته خالد بن يزيد وهو صبي غمر قال الضحاك : فما الرأي ؟ قال : أن تظهر ما كنا نستره من بيعة ابن الزبير ، ونقاتل على طاعته فعرّج الضحاك بمن معه وعطفهم وأقبل حتى نزل مرج راهط ، وأظهر بيعة ابن الزبير وخلع بني أمية . وصار بنو أمية إلى الجابية ، ووافى حسّان فصلى بهم أربعين ليلة والناس يتشاورون ، وكتب الضحّاك إلى النعمان بن بشير وهو بحمص وإلى زفر بن الحارث وهو على قنّسرين ، وإلى ناتل وهو بفلسطين فأمدّوه فصار إليه خلق من الخلق بمرج راهط ، وكانت الأهواء بالجابية مختلفة : حصين بن نمير يهوى أن يولى مروان ، ومالك بن هبيرة يهوي أن يولَّى خالد بن يزيد ، فقال مالك بن هبيرة للحصين : هلم نبايع خالد بن يزيد فقد عرفت منزلتنا كانت من أبيه ، فقال الحصين : لا والله لا يأتينا الناس بشيخ ونأتيهم بصبي ، فقال : ما لك ويحك إنّ مروان وآل مروان يحسدونك على سوطك وشراك نعلك ، وظلّ شجرة تستظل بها ، ومروان أبو عشرة وأخو عشرة ، وعم