تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا سَيِّدِي أَ لَاتُخْبِرُنِي عَنِ الْإِبْدَاعِ أَ خَلْقٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ خَلْقٍ ؟ قَالَ الرِّضَا عليه السلام : بَلْ خَلْقٌ سَاكِنٌ ، لَايُدْرَكُ بِالسُّكُونِ وَ إِنَّمَا صَارَ خَلْقاً ، لِأَنَّهُ شَيْءٌ مُحْدَثٌ وَ اللَّهُ الَّذِي أَحْدَثَهُ ، فَصَار خَلْقاً لَهُ وَ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلْقُهُ لَاثَالِثَ بَيْنَهُمَا وَ لَاثَالِثَ غَيْرُهُمَا ، فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَعْدُ أَنْ يَكُونَ خَلْقَهُ وَ قَدْ يَكُونُ الْخَلْقُ سَاكِناً وَ مُتَحَرِّكاً وَ مُخْتَلِفاً وَ مُؤْتَلِفاً وَ مَعْلُوماً وَ مُتَشَابِهاً وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، فَهُوَ خَلْقُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ . وَ اعْلَمْ ! أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَدَتْكَ الْحَوَاسُّ ، فَهُوَ مَعْنًى مُدْرَك لِلْحَوَاسِّ وَ كُلَّ حَاسَّةٍ تَدُلُّ عَلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا فِي إِدْرَاكِهَا وَ الْفَهْمَ مِنَ الْقَلْبِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَ اعْلَمْ ! أَنَّ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ وَ لَاتَحْدِيدٍ ، خَلَقَ خَلْقاً ، مُقَدَّراً بِتَحْدِيدٍ وَ تَقْدِيرٍ وَ كَانَ الَّذِي خَلَقَ خَلْقَيْنِ اثْنَيْنِ التَّقْدِيرَ وَ الْمُقَدَّرَ وَ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوْنٌ وَ لَاوَزْنٌ وَ لَاذَوْقٌ ، فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا يُدْرَكُ بِالآْخَرِ وَ جَعَلَهُمَا مُدْرَكَيْنِ بِنَفْسِهِمَا وَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً ، فَرْداً ، قَائِماً بِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ ، لِلَّذِي أَرَادَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِثْبَاتِ وُجُودِهِ . فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرْدٌ ، وَاحِدٌ لَاثَانِيَ مَعَهُ يُقِيمُهُ وَ لَايَعْضُدُهُ وَ لَايَكُنُّهُ وَ الْخَلْقُ يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ إِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَاهُوا وَ تَحَيَّرُوا وَ طَلَبُوا الْخَلَاصَ مِنَ الظُّلْمَةِ بِالظُّلْمَةِ فِي وَصْفِهِمُ اللَّهَ بِصِفَةِ أَنْفُسِهِمْ ، فَازْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً وَ لَوْ وَصَفُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِفَاتِهِ وَ وَصَفُوا الَمخْلُوقِينَ بِصِفَاتِهِمْ ،