تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فَأَمَّا الْخَمْسَةُ الُمخْتَلِفَةُ ، فَبِحُجَجٍ لَايَجُوزُ ذِكْرُهَا أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، ثُمَّ جَعَلَ الْحُرُوفَ بَعْدَ إِحْصَائِهَا وَ إِحْكَامِ عِدَّتِهَا فِعْلًا مِنْهُ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« كُنْ فَيَكُونُ
« 1 »
»
وَ كُنْ مِنْهُ ، صُنْعٌ وَ مَا يَكُونُ بِهِ الْمَصْنُوعُ ، فَالْخَلْقُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِبْدَاعُ ، لَا وَزْنَ لَهُ وَ لَاحَرَكَةَ وَ لَاسَمْعَ وَ لَالَوْنَ وَ لَاحِسَّ وَ الْخَلْقُ الثَّانِي الْحُرُوفُ ، لَاوَزْنَ لَهَا وَ لَا لَوْنَ وَ هِيَ مَسْمُوعَةٌ ، مَوْصُوفَةٌ ، غَيْرُ مَنْظُورٍ إِلَيْهَا وَ الْخَلْقُ الثَّالِثُ مَا كَانَ مِنَ الْأَنْوَاعِ كُلِّهَا مَحْسُوساً ، مَلْمُوساً ، ذَا ذَوْقٍ مَنْظُوراً إِلَيْهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَابِقٌ لِلْإِبْدَاعِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْءٌ وَ لَاكَانَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ الْإِبْدَاعُ سَابِقٌ لِلْحُرُوفِ وَ الْحُرُوفُ لَاتَدُلُّ عَلَى غَيْرِ أَنْفُسِهَا . قَالَ الْمَأْمُونُ : وَ كَيْفَ لَاتَدُلُّ عَلَى غَيْرِ أَنْفُسِهَا ؟ قَالَ الرِّضَا عليه السلام : لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَايَجْمَعُ مِنْهَا شَيْئاً لِغَيْرِ مَعْنًى أَبَداً ، فَإِذَا أَلَّفَ مِنْهَا أَحْرُفاً أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ ، لَمْ يُؤَلِّفْهَا لِغَيْرِ مَعْنًى وَ لَمْ يَكُ إِلَّا لِمَعْنًى مُحْدَثٍ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئاً . قَالَ عِمْرَانُ : فَكَيْفَ لَنَا مَعْرِفَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ الرِّضَا عليه السلام : أَمَّا الْمَعْرِفَةُ ، فَوَجْهُ ذَلِكَ وَ بَيَانُهُ ، أَنَّكَ تَذْكُرُ الْحُرُوفَ إِذَا لَمْ تُرِدْ بِهَا غَيْرَ نَفْسِهَا ذَكَرْتَهَا فَرْداً ، فَقُلْتَ : أب ت ث ج ح خ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا ، فَلَمْ تَجِدْ لَهَا مَعْنًى غَيْرَ أَنْفُسِهَا ، فَإِذَا أَلَّفْتَهَا وَ جَمَعْتَ مِنْهَا أَحْرُفاً وَ جَعَلْتَهَا اسْماً وَ صِفَةً لِمَعْنَى مَا طَلَبْتَ وَ وَجْهِ مَا عَنَيْتَ ، كَانَتْ دَلِيلَةً عَلَى مَعَانِيهَا ، دَاعِيَةً إِلَى الْمَوْصُوفِ بِهَا ، أَ فَهِمْتَهُ ؟
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 117 .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 62 | احمد قاضى زاهدى گلپايگانى